كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
(خ ٢)
* {قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ} (¬١)، واختُلف في "صَدٌّ"، فقيل: عطفٌ على الخبر، وهو "كبير"، وكذا "وكفرٌ"، ويردُّه: أن القتال فيه ليس كفرًا.
وقيل: مبتدأٌ، فيكون "فيه" كالشاهد الأول، وكذا "وكفرٌ به"، وخبرهما محذوف، أي: كبيران، ورُدَّ: بأنه يلزم منه أن إخراج أهلِه أكبرُ من الكفر.
وقيل: مبتدأٌ، و"كفرٌ" و"إخراجُ" معطوفان، و"أكبرُ" خبرُ الجميع.
واعلمْ أنه يجوز في الظرف في الآية أن يكون صفةً، فيكونَ من قوله تعالى: {وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ} (¬٢) (¬٣).
* قولُه: «وعَمَل بِرٍّ يَزِينُ» مثالٌ ثانٍ لتسويغ العمل؛ لأن المضاف عاملٌ في المضاف إليه، وقد نصَّ على ذلك في "شرحه للتسهيل" (¬٤) (¬٥).
والأَصْلُ في الأَخبارِ أَن تُؤخَّرا ... وجَوَّزُوا التقدِيمَ إِذْ لا ضَررا
(خ ١)
* ع: قدَّم الكلامَ على تأْخِير الخبر قبلَ الكلام على حذفه، وفي "الكافية" (¬٦) عَكَسَ، والذي هنا أَولى؛ لأن التقديم أقربُ إلى الأصل من الحذف (¬٧).
* [«وجَوَّزُوا»]: ع: قيل: إن الخَلِيل (¬٨) مَنَعَه، وأَوَّله السُّهَيْليُّ (¬٩) على أن مَنْعَه لذلك إذا كان لغير غَرَضٍ.
---------------
(¬١) البقرة ٢١٧، وتمامها: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ}.
(¬٢) البقرة ٢٢١.
(¬٣) الحاشية في: ٢٣.
(¬٤) ١/ ٢٩١.
(¬٥) الحاشية في: ٢٣.
(¬٦) شرح الكافية الشافية ١/ ٣٥٢.
(¬٧) الحاشية في: ٦/ب.
(¬٨) ينظر: الكتاب ٢/ ١٢٧.
(¬٩) نتائج الفكر ٣١٣، ٣١٤.