كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
واحتَجَّ ص (¬١) بأمورٍ محتَمِلةٍ، وينبغي عندي أن يُحتَجَّ بقولهم: «الليلةَ الهلالُ» (¬٢)، ومنه: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ} (¬٣)، و: «مسكينٌ مسكينٌ رجلٌ لا زوجَ له، ومسكينٌ مسكينٌ امرأةٌ لا زوجَ لها» (¬٤)، و: «تميميٌّ أنا» (¬٥)، و: «مَشْنُوءٌ مَنْ يَشْنَؤُك» (¬٦) (¬٧).
(خ ٢)
* مرادُه بالتجويز: عدمُ المنع، لا الإباحةُ المستويةُ الطرفين.
ولمَّا قسَّم في "المقرَّب" (¬٨) الخبرَ إلى واجب التقديم، وواجب التأخير، ومستوٍ فيه الأمران؛ قال ابنُ الحاجِّ (¬٩): هذا القسم لا وجود له عندي، قال: وإنما الأقسام: واجبُ التقديم، وواجبُ التأخير، ومختارُ التأخير، وهو أوسع الأقسام، نحو: زيدٌ قائمٌ.
ع: والذي في كلام ابنِ عُصفورٍ: وقسمٌ أنت فيه بالخيار، وهو ما عدا ذلك، ولم يقل: إن الوجهين مستويان (¬١٠).
فامْنَعْهُ حين يستوي الجُزْآنِ ... عُرْفًا ونُكْرًا عادِمَيْ بيَان
(خ ٢)
* قولُه: «فامنعه» مسبَّبٌ عن مفهوم قولِه فيما تقدَّم:
«وجَوَّزُوا التقديمَ إذْ لا ضَرَرا»؛
---------------
(¬١) ينظر: الإنصاف ١/ ٥٦، والتبيين ٢٤٥، وائتلاف النصرة ٣٣.
(¬٢) قول للعرب، رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٢١٦، ٤١٨.
(¬٣) يس ٣٧.
(¬٤) حديث نبوي رواه سعيد بن منصور في سننه ٤٨٨، والطبراني في الأوسط ٦٥٨٩، وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ٥١٧٧.
(¬٥) قول للعرب، رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ١٢٧.
(¬٦) قول للعرب، رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ١٢٧.
(¬٧) الحاشية في: ٦/ب.
(¬٨) ١٢٦، ١٢٧.
(¬٩) لم أقف على كلامه.
(¬١٠) الحاشية في: ٢٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٨٧ بتصرفٍ، دون التعليق الأخير، ولم يعزها لابن هشام.