كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
إفرادٍ (¬١)، أو قَلْبٍ (¬٢).
وينبغي أن يَرِد المحصورُ بـ"إلَّا" على قوله:
«وجَوَّزوا التقديمَ إذْ لا ضَرَرَا»؛
فإنه إنما يمتنع في هذا: الحملُ على المحصور بـ"إنَّما"، لا لأنه (¬٣) يضرُّ؛ فإنه لو قيل: ما إلا قائمٌ زيدٌ؛ لم يتغيَّر المعنى (¬٤).
أو كان مُسْندًا لِذي لامِ ابتِدا ... أو لازِمِ الصَدْر كمن لي منجدا
(خ ١)
* في بعض النُّسَخ (¬٥): «لازِمَ» بالفتح في الميم، يعني: أو كان الخبرُ لازِمَ الصدرِ، وهذا عكسُ القصد؛ لأن ذاك لا يجب تأخيره، بل تقديمه، ويوجد: «لازَمَ» بفتح الزاي والميمِ، عطفًا على: «كان»، أي: أو لازَمَ هو الصدرَ، وهو كالأول في الخطأ، والحقُّ: «لازِمِ» بكسرهما.
ثم العطفُ على: «ذي»، لا على: «لامِ»؛ لأن المعنى يصير على الأول: أو كان مسندًا لِلَازِمِ الصدرِ، أي: لمبتدأٍ لازِمِ الصدرِ، وهو المرادُ، وعلى الثاني: لمبتدأٍ ذي لازِمِ الصدرِ، فينصرف إلى مثل: أزيدٌ قائمٌ، والحكمُ أن الخبر يتقدَّمُ على المبتدأ، لا على همزة الاستفهام، فهذا فسادٌ، ولا يطابق ... (¬٦) (¬٧).
(خ ٢)
---------------
(¬١) هو ما خوطب به مَنْ يعتقد الشركة، نحو قولك: إنما زيدٌ كاتبٌ لا شاعرٌ، لِمَنْ يعتقده كاتبًا شاعرًا. ينظر: مفتاح العلوم ٢٨٨، وبغية الإيضاح ٢/ ٥.
(¬٢) هو ما خوطب به مَنْ يعتقد عكس الحكم المثبت، نحو قولك: ما كاتبٌ إلا زيدٌ، لِمَنْ يعتقد في مكانٍ مَّا كاتبًا غير زيد. ينظر: مفتاح العلوم ٢٨٨، وبغية الإيضاح ٢/ ٥.
(¬٣) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: لأنه لا.
(¬٤) الحاشية في: ٢٤.
(¬٥) لم ترد هذه الرواية ولا التي تليها في نسخ الألفية العالية التي اعتمدها محققها. ينظر: الألفية ٨٨، البيت ١٣١.
(¬٦) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(¬٧) الحاشية في: ٦/ب.