كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

* قال ابنُ جِنِّي في "التَّنْبِيه" (¬١): أجاز أبو الحَسَن (¬٢): زيدٌ كيف؟ وضَمَّن "كيف" ضميرًا لزيدٍ، كما تقول: زيدٌ قامَ؛ لأن بين ... (¬٣) والظرف نسبًا، يدلُّك على ذلك: وقوعُ المجازاة ... (¬٤) الله تعالى: {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} (¬٥)، وقال الشاعر (¬٦):
وَمَا بِكَ (¬٧) مِنْ خَيْرٍ أَتَوْهُ فَإِنَّهُ ... تَوَارَثَهُ آبَاءُ آبَائِهِمْ قَبْلُ (¬٨) (¬٩)

* ذَكر ابنُ (¬١٠) إِيَازَ (¬١١) أن ابن جِنِّي (¬١٢) أجاز: زيدٌ كيف؟ بتقدير: كيف هو؟
وعلى قياس ذلك: زيدٌ أين؟ بتقدير: أين هو؟ (¬١٣)
(خ ٢)
---------------
(¬١) ٢٩ (ت. هنداوي)، ٢٧ (ت. عبدالعال)، ونقل ياسين في حاشية الألفية ١/ ٩٤ نحوه عن كتاب "القدّ" لابن جني عن أبي علي عن المازني عن الأخفش.
(¬٢) ينظر: ارتشاف الضرب ٣/ ١١٠٦.
(¬٣) موضع النقط مقدار كلمة انطمست في المخطوطة.
(¬٤) موضع النقط مقدار كلمتين انطمستا في المخطوطة.
(¬٥) النحل ٥٣.
(¬٦) هو زهير بن أبي سُلمى.
(¬٧) كذا في المخطوطة مضبوطًا، موافقةً لتنظير ابن جني الآيةَ بالبيت في مجيء الظرف شرطًا، وفي مطبوعتَيْ التنبيه: «فما يَكُ» موافقةً للديوان بشرح الأعلم، وهو خلاف مراد ابن جني.
(¬٨) بيت من الطويل. روي: «فما كان» و «وما يَكُ» بدل «وما بك»، ولا شاهد فيهما، والشاهد على رواية ابن هشام: وقوع الجار والمجرور "بك" مجازًى به في موضع فعل الشرط. ينظر: الديوان بشرح ثعلب ٩٥، وبشرح الأعلم ٢٣، وجمهرة أشعار العرب ١/ ٦٨، والعقد الفريد ١/ ٢٤٦، والأغاني ١٠/ ٤٤٤، والحجة ٢/ ١٦١، ٣٣٥، والصناعتين ١٠٢، وعيار الشعر ٨٤، وشرح أبيات مغني اللبيب ٢/ ٢٩٩.
(¬٩) الحاشية في: ٧/أ.
(¬١٠) هو الحسين بن بدر بن إياز، أبو محمد، من علماء النحو في بغداد، له: قواعد المطارحة، والمحصول في شرح الفصول لابن معطي، توفي سنة ٦٨١. ينظر: بغية الوعاة ١/ ٥٣٢.
(¬١١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: المحصول في شرح الفصول ٤٦٠.
(¬١٢) التنبيه ٢٩.
(¬١٣) الحاشية في: ٧/أ.

الصفحة 344