كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
................ ... بني ثعل مَنْ يَنْكَعِ العَنْزَ ظَالِمُ (¬١) (¬٢)
* [«وحَذْفُ ما يُعْلَمُ جائزٌ»]: وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} الآيةَ (¬٣)، فحذف الخبر.
ويَحتمل الوجهين: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} (¬٤)، و: {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} (¬٥).
ومن ما (¬٦) يدل على أنهم يحذفون المبتدأَ من هذا: قولُه (¬٧):
فَقَالَتْ: عَلَى اسْمِ اللهِ، أَمْرُكَ طَاعَةٌ (¬٨)
فهذا قد يُؤْنِسُ بأن المحذوف المبتدأُ.
وجَعَل الزَّمَخْشَرِيُّ (¬٩) وابنُ الحاجِب (¬١٠) مِن حذف الخبر: خرجت فإذا السبعُ، وقال
---------------
(¬١) بعض بيت من الطويل، لرجل من أسد، وهو بتمامه:
بني ثُعَلٍ لا تنكَعوا العنزَ شِرْبَها ... بني ثُعَلٍ من ينكَعِ العنزَ ظالمُ
ينكَع العنز: يجهدها حَلْبًا. الشاهد: حذف المبتدأ مع الفاء الواقعة في جواب الشرط، والتقدير: فهو ظالم. ينظر: الكتاب ٣/ ٦٥، وتهذيب اللغة ١/ ٢٠٨، والمحتسب ١/ ١٢٢، ١٩٣، وشرح التسهيل ١/ ٢٨٣، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٩٩، والمقاصد النحوية ٤/ ١٩٤٢.
(¬٢) الحاشية في: ٧/أ.
(¬٣) الحج ٢٥، وتمامها: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}.
(¬٤) يوسف ١٨.
(¬٥) محمد ٢١.
(¬٦) كذا في المخطوطة، والوجه: وممَّا.
(¬٧) هو عمر بن أبي ربيعة.
(¬٨) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
... وإن كنتُ قد كُلِّفتُ ما لم أُعَوَّد
ينظر: ملحقات الديوان ٤٩٠، والأغاني ١/ ١٦٧، والخصائص ٢/ ٣٦٤، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٦٠، والتذييل والتكميل ٣/ ٣١٥، ومغني اللبيب ٨٢٦، وخزانة الأدب ٤/ ١٨١.
(¬٩) المفصل ٣٨.
(¬١٠) الأمالي ٢/ ٨٧٤.