كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

مَدْرَجِي مُتَرَوِّحًا ... عَلَى بانها (¬١) (¬٢) .. .... ...

فـ"مَدْرَجي" مبتدأٌ ومضافٌ إليه، والمَدْرَجُ هنا مصدرٌ، لا ظرفٌ؛ لعمله في "مُتَرَوِّحًا"، وهو حالٌ من الياء التي هي فاعلٌ في المعنى، و"على" خبر.
وقد يقال: استَغنى الناظم بقوله: «وقبلَ حالٍ لا يكون (¬٣)»؛ لأن الحال متى قُدِّرت معمولةً للمبتدأ لم يكن لك أن تفصل بينهما بالخبر؛ إذ لا يُخبر عن المصدر قبل تمامه بمعموله (¬٤).
* قال ابنُه (¬٥): فإن صحَّ كونُ الحال خبرًا فالإضمارُ على سبيل الجواز، نحو: زيدٌ قائمًا، {وَنَحْنُ عُصْبَةً} (¬٦).
وهذا حَسَنٌ، ويلزمُه مثلُ ذلك في مسألة الواو (¬٧).
كضَرْبيَ العَبْد مُسِيْئًا وأَتَم ... تبيينيَ الحقَّ مَنُوطًا بالحِكم

(خ ١)
* [«أَتَمّ تَبْيِينيَ الحقَّ مَنُوطًا بالحِكَمْ»]: ع: في هذا المثال نظرٌ؛ لأنه لو رُفع فيه "مَنُوطٌ" على الخبرية لصحَّ (¬٨).
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، وصوابه ما في مصادر البيت: بابها.
(¬٢) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
تقول عجوزٌ مَدْرَجي مُتَروِّحًا ... على بابها من عند رَحلي وغاديا
ينظر: الديوان ٢/ ١٣١١، وأخبار الزجاجي ٢٤١، والمحتسب ٢/ ٢٦٦، وإيضاح شواهد الإيضاح ٢/ ٨٣٢، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٤٨٧، والتذييل والتكميل ١/ ٣١، ومغني اللبيب ٦٣.
(¬٣) كذا في المخطوطة، وهي بخط ابن هشام في الألفية بالتاء.
(¬٤) الحاشية في: ٢٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٩٥، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٥) شرح الألفية ٨٨، ٨٩.
(¬٦) يوسف ٨، وهي قراءة تنسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ينظر: مختصر ابن خالويه ٦٧، وشواذ القراءات للكرماني ٢٤١.
(¬٧) الحاشية في: ٢٦.
(¬٨) الحاشية في: ٧/أ.

الصفحة 354