كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
* إذا قلت: هذا زيدٌ قائمًا، فإعرابُه: "هذا" مبتدأ، و"زيد" خبر، و"قائمًا" حال، ولا يجوز تقديمُه، هذا كلام المحقِّقين.
وقال كـ (¬١): "هذا" اسمُ التقريبِ، و"زيد" اسمُه، و"قائمًا" خبرُه، وإلا ففي نحو: {وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا} (¬٢) ليس المرادُ الإعلامَ بأن هذا بعلُها، وإذا قلت: هذا زيدٌ قائمًا؛ لم تُرِد الإعلامَ بأن المشار إليه زيدٌ.
قلنا: رُبَّ كلامٍ يُحمَل على معناه، والمراه (¬٣): تَنَبَّهْ لزيدٍ قائمًا، و: تَنَبَّهُوا لبَعْلي شيخًا، كما أن: غَفَرَ الله لك؛ محمولٌ على معناه، وكذا: اتَّقَى اللهَ امرؤٌ، و: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} (¬٤) (¬٥).
كتلك ليت وكأن وندر ... نحو سعيد مستقرا في هجر
قال الشيخُ (¬٨): أي: وأنتِ معي، والجملةُ حاليَّة، وليس ذلك على العطف على الموضع، خلافًا للفَرَّاءِ (¬٩)، وكذا قالوا في:
---------------
(¬١) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٢، ومجالس ثعلب ٣٥٩، ٣٦٠.
(¬٢) هود ٧٢.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب: والمراد.
(¬٤) مريم ٧٥.
(¬٥) الحاشية في: ١٥/ب.
(¬٦) لم أقف له على نسبة.
(¬٧) بيت من مشطور الرجز، تقدم في باب النكرة والمعرفة.
(¬٨) يريد: ابن مالك. ينظر: شرح التسهيل ٢/ ٥٢.
(¬٩) معاني القرآن ١/ ٣١١.