كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
يتَّسعون في كلامهم، فيقولون: لي مثلُه رجلًا (¬١)، وهم يريدون: في الشجاعة أو غيرها (¬٢).
* [«نَكِرهْ»]: فإن قلت: كيف جاز: كم ناقةً وفصيلَها لك؟ بالنصب؟
قلت: كما جاز: رُبَّ رجلٍ وأخيه.
فإن قلت: فما تصنع بقوله (¬٣):
صَدَدتَّ وَطِبْتَ النَّفْسَ (¬٤) ... ... ...
قلت: قد تقدَّم في أول الكتاب (¬٥) أن "أَلْ" زائدةٌ فيه (¬٦).
* من "شرح التَّسْهِيل" (¬٧):
قولُه: «بما قد فَسَّره»: أما في نحو: طاب زيد نفسًا، هو (¬٨) مسرورٌ قلبًا، ومنشرحٌ صدرًا، وطيِّبٌ نفسًا باشتعال رأسِه شيبًا، و «سَرْعَانَ ذي إهالةً» (¬٩)؛ فواضحٌ؛ لأنها فعلٌ
---------------
(¬١) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٢) الحاشية في: ١٦/أ.
(¬٣) هو راشد بن شهاب اليشكري.
(¬٤) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
رأيتُكَ لمَّا أن عرفتَ وجوهَنا ... صددتَّ وطِبتَ النفسَ يا قيسُ عن عَمْرِو
ينظر: المفضليات ٣١٠، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٤/ ١٤٢، وتوجيه اللمع ٤٤٤، وشرح التسهيل ١/ ٢٦٠، ٢/ ٣٨٦، والتذييل والتكميل ٣/ ٢٣٨، وتخليص الشواهد ١٦٨، والمقاصد النحوية ١/ ٤٧٠.
(¬٥) في باب المعرف بأداة التعريف ص ٢٩٩.
(¬٦) الحاشية في: ١٦/أ.
(¬٧) لم أقف عليه في مطبوعة شرح التسهيل ٢/ ٣٨٣ - ٣٨٥، وهو منقول عنه في التذييل والتكميل ٩/ ٢٢٠. وهذه إحدى أربع حواشٍ مجتمعة صدَّرها ابن هشام بقوله: «من شرح التسهيل»، ستأتي مفرَّقةً في مواضعها.
(¬٨) كذا في المخطوطة بلا واو.
(¬٩) مثلٌ يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته، وسَرْعَان: أي: سَرُع، وذي: أي: هذه، والإهالة: الوَدَك المذاب، ومعناه: ما أسرع ما كان هذا الأمر، وأصله: أن رجلًا كانت له نعجة هزيلة، فقرَّب لها كَلَأً، فرآها يسيل منخراها من الهزال، فظنه وَدَكًا. ينظر: جمهرة الأمثال ١/ ٥١٩، ومجمع الأمثال ١/ ٣٣٦.