كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

ولنا مسألةٌ يجب فيها، وذلك: مُفْهِمُ المقدار مع أن يكون في الثاني معنى اللام، نحو: لي ظرفُ عسلٍ، وكيسُ دراهمَ، ولو أردت ما يملأُ ذلك جاز لك وجهان.
ع: كذا في "الشرح" (¬١)، وعندي أنه ينبغي وجوبُ النصب؛ للعلة الموجبةِ للخفض في الأولى. انتهى.
وكذا يجب مما لم يذكره في مسألةِ ما الأولُ فيه بعضُ الثاني، نحو: حَبُّ رمانٍ، وعصى (¬٢) ريحانٍ، وسَعَفُ نخلةٍ، هذا إن لم يحدُث له اسمٌ بعد التبعيض، كما مثَّلنا؛ وإلا فالنصبُ، كـ: خاتم حديدٍ، ... (¬٣)، وهو ظاهر قول س (¬٤).
ع: قلت: وأيضًا: أنه لا يُخبر به عن موصوف "أَفْعَل"، كالمثال، بخلاف: مالُك أكثرُ مالٍ (¬٥).
(خ ٢)
* قولُه: «وبعد ذي»: أي: الكيل، والوزن، والمساحة (¬٦).
* قولُه: «ونحوِها» يدخل فيه الوزنُ وأسماءُ الأوعية وغيرُ ذلك مما شرحناه بأعَاليه، ويخرج ما بعد (¬٧) الدالّ على المغايرة والمماثلة من قوله بعدُ: «والنصبُ بعدَ ما أُضِيف وَجَبَا»، وكذلك يخرج أيضًا: نحوُ: جُمَامُ (¬٨) المَكُّوكِ دقيقًا، وأما مسألة العدد من أَحَدَ عشر إلى تسعة وتسعين فخارجٌ مما (¬٩) نذكره في باب العدد، فالحاصلُ أن هذا
---------------
(¬١) شرح التسهيل ٢/ ٢٨٣.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والوجه: عصا؛ لأنه واوي اللام، وفي شرح التسهيل: وغصن.
(¬٣) موضع النقط مقدار خمس كلمات انقطعت في المخطوطة.
(¬٤) الكتاب ٢/ ١١٧.
(¬٥) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ.
(¬٦) الحاشية في: ٤٨.
(¬٧) كذا في المخطوطة.
(¬٨) هو الكيل إلى رأس المكيال، وجيمُه مثلَّثة. ينظر: القاموس المحيط (ج م م) ٢/ ١٤٣٦.
(¬٩) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: بِمَا.

الصفحة 606