كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
الكلام محتاج إلى تخصيصٍ، فمنه ما ذُكِر هنا، ومنه ما ذُكِر في باب الأعداد (¬١).
والنصبُ بعد ما أُضيف وجبا ... إن كان مثلَ مِلْءُِ صحـ الأرضِ ذهبا
(خ ١)
* ع: قولُه (¬٢): «والنصبُ بعدَ ما أُضِيف»: إن قلت: هل يصح إضافته بوجهٍ؟
قلت: ش (¬٣): بشرط كونه مضافًا لجمعٍ لا يمتنع جَعْلُ التمييز في موضعه، نحو: هو أَشْجَعُ الناس رجلًا، فيصحُّ؛ بأن تحذف الجمعَ، وتقول: أَشْجَعُ رجلٍ (¬٤).
* [«مثل: مِلْءُِ الأرض ذهبًا»]: وكذا: {أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا} (¬٥) (¬٦).
(خ ٢)
* قولُه: «ما أُضِيف»: قلت قديمًا: ينبغي أن قوله: «بعدَ ما أُضِيف» [محمولٌ] (¬٧) على ما هو أعمُّ من الإضافة في اللفظ والتقدير؛ ليَدخُلَ نحوُ: ملآنٌ ماءً، ثم رأيت أنه ينتقض بمفهوم الشرط في قوله: «إِنْ كان».
قولُه: «وَجَبَا»: قيل: يَرُدُّه: أنه سيَذكر أنه يجوز خفضُه بـ"مِنْ".
قلت: إنما أراد بوجوب النصب أن الإضافة لا تجوز.
قولُه: «إِنْ كان» احترازٌ من نحو: زيد أفضلُ الناس رجلًا.
---------------
(¬١) الحاشية في: ٤٨.
(¬٢) هذه إحدى أربع حواشٍ مجتمعة صدَّرها ابن هشام بقوله: «من شرح التسهيل»، ينظر: ٢/ ٣٨١.
(¬٣) كذا في المخطوطة، وقد جرت عادة ابن هشام على الرمز بهذا إلى "حواشي المفصَّل" للشلوبين، لكني لم أقف على كلامه فيها، ولعله أراد به هنا: الشيخ، أو: الشرح، أي: ابن مالك في الموضع المنقول عنه هنا من شرح التسهيل، وينظر: شرح الكافية الشافية ٢/ ٧٧١.
(¬٤) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٥/ب و ١٦/أ.
(¬٥) المائدة ٩٥.
(¬٦) الحاشية في: ١٦/أ.
(¬٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.