كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

.................. ... وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللهِ أَرْكَانَا (¬١) (¬٢)

(خ ٢)
* «والفاعلَ المعنى»: سواءٌ أكان فاعلًا حقيقةً، كما مثَّل، أو مجازًا، نحو: {أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا} (¬٣)، قال أبو الفَتْحِ (¬٤): التقدير: أو ذِكْرًا أشدَّ ذِكْرًا، وأنه على حدِّ قولهم: جَدَّ جِدُّه (¬٥).
* قولُه: «والفاعلَ» البيتَ: شَرَع في تمييز النسبة، وهو واقعٌ بعد فعلٍ باعتبار فاعلِه، كـ: طاب، وتصبَّب، واشتعل، وتفقَّأَ، أو باعتبار مفعولٍ، كـ: {فَجَّرْنَا} (¬٦)، وغَرَسْت، أو بعد اسمِ فعلٍ، نحو: «سَرْعَانَ ذا إهالةً» (¬٧)، ونحو: حَسْبُك به ناصرًا، أي: اكتفِ به، أو مصدرًا (¬٨)، كـ: وَيْحَه رجلًا، أي: ضَعُف رجلًا، أو وصفٍ قاصرٍ، كـ: هو حَسَنٌ وجهًا، و {هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا} (¬٩)، وهو كريمٌ أبًا، أو جملةٍ اسمية مؤوَّلةٍ بالفعلية، نحو: لله دَرُّه فارسًا، أي: عَظُمَ فارسًا، فهذه الجملة بمنزلة اسمِ الفعلِ والمصدرِ في التأويل بالفعل.
فهذه الستة مَظَانُّه، كما أن تلك المواضعَ التسعةَ السابقةَ هي مَظَانُّ تفسير
---------------
(¬١) عجز بيت من البسيط، وصدره:
يَصْرَعْنَ ذا اللبِّ حتى لا صِراعَ به ... ...
ينظر: الديوان ١/ ١٦٣، والشعر والشعراء ١/ ٦٩، والصناعتين ٤، والأغاني ٨/ ٢٥٣، وارتشاف الضرب ٥/ ٢٣٢٢.
(¬٢) الحاشية في: ١٦/أ.
(¬٣) البقرة ٢٠٠.
(¬٤) التمام ٩٢.
(¬٥) الحاشية في: ٤٩.
(¬٦) القمر ١٢.
(¬٧) مثلٌ يضرب لمن يخبر بالأمر قبل وقته، تقدم قريبًا. ذا: أي: هذا.
(¬٨) كذا في المخطوطة، والوجه: مصدرٍ.
(¬٩) مريم ٧٤.

الصفحة 609