كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
الحكاية، وذلك أنهم كانوا يكتبون: أدَّى فلانٌ أَفِيلًا. أبو البَقَاءِ في "شرح الإِيضاح" (¬١) (¬٢).
(خ ٢)
* [«ولامٌ و"إلى"»]: قال الله تعالى في سورة فاطر: {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ} (¬٣)، وفي سورة لُقْمانَ: {إِلَى أَجَلٍ} (¬٤) (¬٥).
واللامُ للملك وشبهه وفي ... تعديةٍ أيضًا وتعليلٍ قفي
(خ ١)
* قال الشيخُ أبو عَلِيٍّ (¬٦) في: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ} (¬٧): إن اللام بمنزلتها في: {رَدِفَ لَكُمْ} (¬٨)؛ لأنك تقول: بَوَّأت زيدًا المكانَ.
ع: وقال الله تعالى: {لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا} (¬٩).
قال: فأما "مَكَانَ" فيَحتمل أن يكون ظرفًا، أو مفعولًا ثانيًا، وعلى الأول يكون المفعولُ الثاني محذوفًا، ووجهُ كونه مفعولًا: أن تجعله غيرَ ظرفٍ، كما قال (¬١٠):
---------------
(¬١) شرح التكملة ٢٦١ (ت. حورية الجهني).
(¬٢) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٦/ب و ١٧/أ.
(¬٣) ١٣، ومثلها: الرعد ٢، والزمر ٥.
(¬٤) لقمان ٢٩.
(¬٥) الحاشية في: ٥١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٤٥، ٣٤٦ من خط ابن هشام، وزاد فيها عنه: «"إلى" في السورة المتقدمة؛ لأنها أولى بالحقيقة، واللام في المتأخرة؛ لأنها أولى بالمجاز».
(¬٦) الحجة ٤/ ٣٠٩ - ٣١١، ٥/ ٤٣٨.
(¬٧) الحج ٢٦، وتمامها: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}.
(¬٨) النمل ٧٢.
(¬٩) العنكبوت ٥٨.
(¬١٠) هو الأخطل، وقيل: كعب بن جُعَيل.