كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

باللام، وللثالث (¬١) بنفسه، وفي "ظنَّ": إن أَلْبَسَ عُدِّي إليهما بنفسه (¬٢)، نحو: ما أَظَنَّ زيدًا لأخيك لأبيك، وإن لم يُلْبِس فللأول باللام، وللثاني بلا واسطة.
ع: فعلى قولك: لا تمتنع التقويةُ باللامين في: زيدًا قائمًا ظننت (¬٣).
* قولُه: «بِبَا و"في"»: نفي (¬٤): و"مِنْ" واللام، {مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ} (¬٥)، {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} (¬٦)، وقيل: هذه تبعيضيَّة، وقيل: زائدة، وقيل: على قول الأَخْفَشِ (¬٧) (¬٨).
* قولُه: «وقد يُبَيِّنانِ السَّبَبَا»: ويشاركهما في ذلك أيضًا: "مِنْ"، نحو:
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ (¬٩)
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في التذييل والتكميل ١٠/ ٢٢٥: وللتالي، وليس "كسا" مما ينصب ثلاثة.
(¬٢) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في التذييل والتكميل ١٠/ ٢٢٥: باللام، وعليه يدل المثال الذي ساقه، وبه يستقيم ما سيذكره من الاستدلال بذلك على جواز التقوية باللامين في: زيدًا قائمًا ظننت.
(¬٣) الحاشية في: ٥٢.
(¬٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: بَقِي، أي: بَقِي مما لم يذكره من حروف الجر التي تدل على الظرفية.
(¬٥) فاطر ٤٠، والأحقاف ٤.
(¬٦) البقرة ١٢٥.
(¬٧) بزيادة "مِنْ" في الواجب. ينظر: معاني القرآن ١/ ١٠٥، ٢٧٦، ٢٩٨.
(¬٨) الحاشية في: ٥٢.
(¬٩) صدر بيت من البسيط، للحَزِين الكِنَاني، وقيل: للفرزدق، وعجزه:
... فما يُكلَّمُ إلا حين يبتسمُ
ينظر: ديوان الفرزدق بشرح الحاوي ٢/ ٣٥٤، والبيان والتبيين ١/ ٣٧٠، ٣/ ٤٢، والشعر والشعراء ١/ ٦٦، والكامل ٢/ ٥٧٤، والأغاني ١٥/ ٢١٦، والتذييل والتكميل ٦/ ٢٣٢، ١١/ ١٢٦، ومغني اللبيب ٤٢١، والمقاصد النحوية ٢/ ٩٦٧.

الصفحة 633