كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

واللامُ، نحو: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} (¬١)، وهي أصلٌ في ذلك (¬٢).
بالبا استَعِنْ وَعَدِّ عَوِّضْ أَلْصِق ... ومثلَ مع ومن وعن بها انطق

(خ ١)
* بخطِّ شَيْخِنا (¬٣) على "التَّسْهِيل":
قولُه: «أَلْصِقِ»: مثَّلَه بعضهم بـ: وَصَلت هذا بهذا، وليس بحسنٍ؛ لأن الإلصاق فُهِم من مادة العامل، بل ينبغي أن يمثَّل له بما أنا حاكيه عن "سرِّ الصِّناعة" (¬٤): قال أبو الفَتْح: فأما الإلصاق فنحوُ قولِك: أمسكت زيدًا، يمكن أن تكون باشرتَه نفسَه، ويمكن أن تكون منعته من التصرف من غير مباشرةٍ له، فإذا قلتَ: أمسكت بزيدٍ، فقد أعلمت أنك باشرته، وأَلصَقْت محلَّ قُدَرِك، أو ما اتصل بمحل قُدَرِكَ به، أو بما اتصل به، فقد اتضح إذًا معنى الإلصاق.
ع: وما ذكره أبو الفَتْح أيضًا محتمِل؛ لأن "أَمْسَكَ" يدلُّ على الإلصاق، وكان شيخُنا يمثِّل بقولك: بزيدٍ داءٌ، ولا دلالةَ فيه؛ لجواز الظرفية، ولا دلالةَ في: بسم الله؛ لجواز الاستعانة، بل هي أظهر من الإلصاق، والجوابُ عن مثال أبي الفَتْح: أنه لو كان الدالُّ على الإلصاق الفعلَ لأَفَاده دون الباء، وهذا واضح (¬٥).
* [«و"مِنْ"»]: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ} (¬٦) (¬٧).
* [«و"عَنْ"»]: خصَّه ابنُ قُتَيْبةَ (¬٨) بالسؤال، وأَقَرَّه ابنُ السِّيْد (¬٩) عليه، لكن
---------------
(¬١) النساء ١٠٥.
(¬٢) الحاشية في: ٥٢.
(¬٣) لعله عبداللطيف بن عبدالعزيز بن يوسف ابن المرحِّل، كما تقدم في باب الموصول، ولم أقف على كلامه.
(¬٤) ١/ ١٢٣.
(¬٥) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٦/ب و ١٧/أ.
(¬٦) المائدة ٦١.
(¬٧) الحاشية في: ١٦/ب.
(¬٨) أدب الكاتب ٥٠٨.
(¬٩) الاقتضاب ٢/ ٢٧١، ٢٧٢.

الصفحة 634