كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
* [«"على" للاستعلا»]: ع: ويستعار (¬١) عنها اللامُ، نحو: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} (¬٢)، {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ} (¬٣)، «خُذِيها، واشتَرطي لهم الولاءَ» (¬٤)، وكأنه خاص بالاستعلاء المعنوي؛ لضَعْفه (¬٥).
* [«بـ"عن" تجاوزًا»]: "عن" للمجاوزة، فإن كان مجرورُها مما ينتقلُ دلَّت على زواله، كـ: رميت عن القوس، أي: جاوزت السهمَ عنه، وأزلته، وإلا فلا تدلُّ إلا على التعدِّي فقط، نحو: أخذت العلم عنه، أي: تعدَّى العلمُ منه إليَّ، ولم يَزُلْ عنه. عبدُالقَاهِر (¬٦) (¬٧).
* [«تَجَاوُزًا»]: مثالُه: رميت عن القوس، وقال ابنُ قُتَيْبةَ (¬٨): إن "عن" هنا بدلٌ من الباء.
قال ابنُ السِّيد (¬٩): وهذا ليس كذلك؛ لأن "عن" للتجاوز، كـ: خرجت عن البلد، وهذا المعنى هنا؛ لأن السهم يتجاوز القوسَ، وكذا: رميت بالقوس، ليست الباءُ فيه بدلًا من شيء؛ لأنها بمنزلة: رميت زيدًا بالحجر، والمعنى: رميت السهمَ بالقوس، كما تقول: دفعته عن نفسي بالسيف.
وأنكر بعض اللغويين استعمالَ الباء هنا؛ إلا أن يكون: ألقيت القوسَ عن يدك،
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة.
(¬٢) الإسراء ٧.
(¬٣) غافر ٥٢.
(¬٤) بعض حديث نبوي أخرجه البخاري ٢١٦٨، ٢٧٢٩ ومسلم ١٥٠٤ من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة مكاتبة بَرِيرة، وهو بتمامه: «خُذِيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاءُ لمَنْ أعتق».
(¬٥) الحاشية في: ١٧/أ.
(¬٦) المقتصد في شرح الإيضاح ٢/ ٨٤٧، ٨٤٨.
(¬٧) الحاشية في: ١٧/أ.
(¬٨) أدب الكاتب ٥٠٩.
(¬٩) الاقتضاب ٢/ ٢٧٢.