لَمَّا كان الناس فيهم الخيرُ والشر؛ خَشِي أنه إن سكت على الجملة الأولى ظُنَّ أنه لا يَنْكِي أعداءَه، فتمَّم وصفَه بأن قال:
عَلَى أَنَّ فِيهِ ... ... ...
البيتَ،
فَتًى كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ ... ...
البيتَ (¬٢).
و"على أن": الحال (¬٣) التَّبْرِيزيُّ (¬٤): هو حالٌ، وإن كان جمعًا بين صفتين متضادَّتين، كأنه قال: فيه ما تمَّ: يسرُّ صديقَه مركبًا على ما يسوءُ الأعاديَ.
---------------
(¬١) بيتان من الطويل، لأبي خراش الهذلي، وهما بتمامهما:
فواللهِ لا أنسى قتيلًا رُزِئْته ... بجانب قُوسَى ما مشيت على الأرض
على أنها تعفو الكلومُ وإنما ... نُوَكَّلُ بالأدنى وإنْ جلَّ ما يمضي
روي: «بلى إنَّها» بدل «على أَنَّها»، ولا شاهد فيه. تعفو الكلوم: تبرأ الجروح. ينظر: ديوان الهذليين ٢/ ١٥٨، وشرح أشعار الهذليين ٣/ ١٢٣٠، والشعر والشعراء ٢/ ٦٥١، والأغاني ٢١/ ١٤٤، والخصائص ٢/ ١٧٢، وشرح التسهيل ١/ ١٦٤، والتذييل والتكميل ٢/ ٢٧٦، ومغني اللبيب ١٩٣، وخزانة الأدب ٥/ ٤٥١.
(¬٢) بيتان من الطويل، وتمام ثانيهما:
فتًى كَمُلتْ أخلاقُه غيرَ أنَّه ... جَوَادٌ فما يُبقي من المال باقيا