كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

قليل، قال: ومثلُه: أطعمته عن جوعٍ (¬١).
* [«و"على"»]: كقوله (¬٢):
... ... لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ... عَنِّي (¬٣)

كذا مثَّله الشيخُ (¬٤)، وابنُه (¬٥)، وينبغي أن يُمثَّل بغير ذلك؛ لأن ابن السِّيد (¬٦) جوَّز أن يكون "أَفْضَلت" بمعنى: صِرْت ذا فضلٍ، فكأنه قال: لم تنفرد بفضلٍ عني، فـ"عن" على بابها، قال: ومَنْ جعلها بمعنى "على" جعل "أَفْضلت" من قولهم: أَفْضلت على زيدٍ، إذا أوليته فضلًا، والذي جوَّز له -على ذلك- استعمالَ "عن" في موضع "على": أنه إذا أَفْضل عليه فقد جاز الإفضالُ عنه، واستبدَّ دُونَه (¬٧).
* ابنُ السِّيد في "الاقْتِضاب" (¬٨): المُضَرَّبُ (¬٩):
---------------
(¬١) الحاشية في: ١٧/أ.
(¬٢) هو ذو الإصبع العدواني.
(¬٣) بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه:
لاهِ ابنُ عمِّك لا أفضلت في حسبٍ ... عني ولا أنت ديَّاني فتَخْزُوني
ينظر: المفضليات ١٦٠، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٠٨، وإصلاح المنطق ٢٦٣، وجمهرة اللغة ١/ ٥٩٦، والبارع ١٠٨، والإنصاف ١/ ٣٢٥، وشرح التسهيل ٣/ ١٥٩، والتذييل والتكميل ١١/ ٢٢٠، ومغني اللبيب ١٩٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٢٩، وخزانة الأدب ١٠/ ١٢٤.
(¬٤) شرح التسهيل ٣/ ١٥٩، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٨٠٩.
(¬٥) شرح الألفية ٢٦٤.
(¬٦) الاقتضاب ٢/ ٢٨٠.
(¬٧) الحاشية في: ١٧/أ.
(¬٨) ٣/ ٤٣٤.
(¬٩) هو عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، شبَّب بامرأة، فضربه أخوها بالسيف ضرباتٍ، فسمي بالمضرَّب. ينظر: الشعر والشعراء ١/ ١٤٢، والأغاني ١٠/ ٤٦٠، والمؤتلف والمختلف للآمدي ٢٤٠.

الصفحة 645