كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

ومجرورةً، كقوله (¬١):
عَنْ كَالبَرَدِ المُنْهَمِّ (¬٢)

وقولِه (¬٣):
تَيَّمَ القَلْبَ حُبُّ كَالبَدْرِ لَا بَلْ ... فَاقَ حُسْنًا مَنْ تَيَّمَ القَلْبَ حُبَّا (¬٤)

ولَمَّا قيَّد اسميةَ "عن" و"على" بوجود "مِنْ" عُلِم أن اسمية الكاف لا تتقيَّد (¬٥).
* [«واستُعملَ اسمًا»]:
أَتَنْتَهُونَ وَلَنْ [يَنْهَى] (¬٦) ذَوِي شَطَطٍ ... كَالطَّعْنِ (¬٧)

فالكاف فاعلٌ، لا يقال: التقدير: شيءٌ كالطعن، كما قيل في: {وَدَانِيَةً} (¬٨): إن التقدير: وجنةً دانيةً؛ لأن حذف الموصوف وإقامةَ الصفة عنه قبيحٌ، والوجهُ في "دانية": عطفُه على "متكئين"، وأما:
---------------
(¬١) هو العجَّاج.
(¬٢) بعض بيت من مشطور الرجز، وهو بتمامه:
يَضْحَكْنَ عن كالبَرَدِ المُنْهَمّ
المُنْهَمّ: الذائب. ينظر: ملحقات الديوان ٢/ ٣٢٨، وإصلاح المنطق ١٨٥، وجمهرة اللغة ١/ ١٧١، وشرح القصائد السبع ١٤٩، واللباب ١/ ٣٦٢، والتذييل والتكميل ١١/ ٢٦٣، ومغني اللبيب ٢٣٩، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٣٥، وخزانة الأدب ١٠/ ١٦٦.
(¬٣) لم أقف له على نسبة.
(¬٤) بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ١٧٠، والتذييل والتكميل ١١/ ٢٦٣، وخزانة الأدب ١٠/ ١٦٨.
(¬٥) الحاشية في: ٥٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٥٦، ٣٥٧، إلا المبتدأة وثاني مثالَيْ المجرورة، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٦) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في مصادر البيت، وبه يستقيم الوزن.
(¬٧) بعض بيت من البسيط، للأعشى، تقدم قريبًا.
(¬٨) الإنسان ١٤، وقبلها: {مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا}.

الصفحة 650