كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

عمرٍو؛ للإلباس، كما لا يجوز في "الشجر" أن يؤنث إذا صُغِّر؛ لئلا يُلبِس، ولا في "خمس" أن يؤنث (¬١).
* قولُه: «تَلِي الإعرابَ»: ومِنْ ثَمَّ قيل في "ذلك": إن الكاف حرف خطاب، بدليل قولهم: ذانك؛ فلو كانت مضافًا إليه لحُذِفت النون.
فإن قلت: فما تقول في ملازم الإضافة؟
قلت: حُذِف منه نونٌ وتنوينٌ قارَنَا وَضْعَه قبل الإضافة، ومِنْ ثَمَّ قال س (¬٢): وسألته عن رجل سُمِّي بـ"أُلِي" (¬٣) و"ذَوِي"، فقال: أقول: هذا ذَوُون، وأُلُون؛ لأن النون إنما سقطت في "أُولي" و"ذَوِي" للإضافة، فإذا أفردتها عادت النون، وهو بمنزلة رجل سُمِّي "ضاربو" من: ضاربو زيدٍ، قال الكُمَيْتُ:
فَلَا أَعْنِي بِذَلِكَ أَسْفَلِيكُمْ ... وَلَكِنِّي أُرِيدُ بِهِ الذَّوِينَا (¬٤) (¬٥)
* [«نونًا تَلِي الإعرابَ»]: نحو: {إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ} (¬٦)، {إِنَّا مُرْسِلُو النَّاقَةِ} (¬٧)، {إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ} (¬٨) (¬٩).
والثاني اجرر وانو من أو في إذا ... لم يصلح الا ذاك واللام خذا

(خ ١)
---------------
(¬١) الحاشية في: ٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٦٦، ٣٦٧، ولم يعزها لابن هشام إلا ضمنًا بعد ذلك.
(¬٢) الكتاب ٣/ ٢٨٢، والمنقول عبارة السيرافي في شرح كتاب سيبويه ٤/ ٤٩ (ط. العلمية).
(¬٣) كذا في المخطوطة بلا واو، والمشهور: أولي.
(¬٤) بيت من الوافر. الذوين: الأشراف. ينظر: الديوان ٤٦٦، والكتاب ٣/ ٢٨٢، والحلبيات ١٥٥، وسفر السعادة ١/ ١٣٢، والتذييل والتكميل ١/ ١٦٠، وخزانة الأدب ١/ ١٣٩.
(¬٥) الحاشية في: ٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٦٨، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٦) القصص ٧.
(¬٧) القمر ٢٧.
(¬٨) العنكبوت ٣٣.
(¬٩) الحاشية في: ٥٦.

الصفحة 663