كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وخَرَج بالأول: نحو: يوم الخميسِ، وبالثاني: نحو: يد زيدٍ (¬١).
* قولُه: «أو "في"»: وذلك بشرط كونِ الثاني زمانًا للأول، كـ: {مَكْرُ اللَّيْلِ} (¬٢)، {فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ} (¬٣)، {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} (¬٤)، أو مكانًا له، نحو: {يَاصَاحِبَيِ السِّجْنِ} (¬٥) (¬٦).
* قولُه: «وانْوِ "مِنْ" أو "في"»: قال الزَّمَخْشَريُّ (¬٧) في قوله سبحانه: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا} (¬٨): أُضيف الشِّقَاقُ إلى الظرف على طريق الاتِّساع، مثل: {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ} (¬٩)، وأصلُه: مكرٌ الليلَ، أو على أَنْ جُعِلَ البَيْنُ مُشاقًّا، والليلُ والنهارُ ماكرَيْن، على حدِّ قولهم: نهارُك صائمٌ (¬١٠). انتهى.
وفي "شرح" (¬١١) ابنِ النَّاظِم: الإضافةُ في نحو: {مَكْرُ اللَّيْلِ} (¬١٢) إما على جَعْل الظرف مفعولًا به على سعة الكلام، وإما بمعنى "في" على بقاء الظرفية، ثم قال: والأول متفق عليه، والثاني مختَلَف فيه، والأخذُ بالمتفق عليه أَوْلى من الأخذ بالمختلف فيه (¬١٣).
لما سوى ذينك واخصص أولا ... أو أعطه التعريف بالذي تلا
---------------
(¬١) الحاشية في: ٥٦.
(¬٢) سبأ ٣٣.
(¬٣) البقرة ١٩٦، والمائدة ٨٩.
(¬٤) البقرة ٢٢٦.
(¬٥) يوسف ٣٩، ٤١.
(¬٦) الحاشية في: ٥٦.
(¬٧) الكشاف ١/ ٥٠٨.
(¬٨) النساء ٣٥.
(¬٩) سبأ ٣٣.
(¬١٠) قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٣٣٧، ٤٠١، والفراء في معاني القرآن ٢/ ٣٦٣.
(¬١١) شرح الألفية ٢٧٤.
(¬١٢) سبأ ٣٣.
(¬١٣) الحاشية في: ٥٧.

الصفحة 665