كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
٣: التنكير إن كان الأول معرفةً، والثاني نكرةً ... (¬١).
ذَكَرَه عبدُالقَاهِر (¬٢) وغيرُه، وهو عندي فاسدٌ؛ لأن "زيدًا" المضافَ حَصَل له التنكيرُ قبل الإضافة، وأضيف، فيختصُّ، فهو من باب: غلامُ امرأةٍ؛ لأن المعرفة لا تُنَكَّرُ، فتُخَصَّص.
٤: الاستفهام، نحو: علمت غلامُ مَنْ عندك؟ كما تقول: علمت أيُهم في الدار؟
٥: الجزاء: غلامَ مَنْ تضربْ أضربْ، يدلُّك على ذلك: أنهم (¬٣) لا يجوز: غلامُ، بالرفع بالابتداء، وأنه يجوز: غلامَ مَنْ تضربْ يضربْك، فهذا يدل على أن الجواب ليس عاملًا، بل فعلُ الشرط، وهو لا ينصب الاسم الذي قبله إلا إن ضُمِّن معنى المجازاة. من "شرح" عبدِالقَاهِر (¬٤) (¬٥).
(خ ٢)
* قولُه: «واللامَ خُذَا لِمَا سِوَى ذَيْنِكَ»: وهي إما للملك، نحو: دار زيدٍ، أو الاختصاصِ الحقيقيِّ، نحو: منبر الخطيبِ، وسرج الدابة، أو المجازيِّ، نحو:
إِذَا كَوْكَبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بِسُحْرَةٍ (¬٦)
---------------
(¬١) موضع النقط كلامٌ لا أعلم مقداره، أشير إليه بعلامة الإلحاق، فانقطع في المخطوطة، ويفهم مما يأتي أنه تمثيل لهذا النوع بنحو: زيدُ رجلٍ.
(¬٢) المقتصد في شرح الإيضاح ٢/ ٨٧٣، ومثَّل له بقولك: زيدُ رجلٍ.
(¬٣) كذا في المخطوطة، ولعله سهو، والصواب: أنه.
(¬٤) لم أقف في المقتصد في شرح الإيضاح ٢/ ٨٧٢، ٨٧٣ إلا على الثلاثة الأول، وينظر: الحجة ٤/ ٣٤٩.
(¬٥) الحاشية في: وجه الورقة الملحقة بين ١٧/ب و ١٨/أ.
(¬٦) صدر بيت من الطويل، لم أقف له على نسبة، وعجزه:
... سُهَيلٌ أَذَاعتْ غَزْلَها في القَرَائب
الخرقاء: التي لا تحسن عملًا، والسُّحرة: آخر الليل. ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١١٠٨، والمحكم ٥/ ٥٠٧، وشرح التسهيل ٣/ ٢٣٩، والمقاصد النحوية ٣/ ١٢٨٧، وخزانة الأدب ٣/ ١١٢.