كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

* [«لِمَا سِوَى ذَيْنِكَ»]: زاد كـ (¬١): بمعنى "عند"، نحو: شاةٌ رَقُودُ الحَلَبِ (¬٢).
قلنا: يمكن جَعْلُ "رَقُود" صفةً مشبَّهةً، كـ: حَسَن الوجه، ووُصِف الحَلَبُ بأنه رَقُودٌ؛ لَمَّا كان الرُّقادُ عنده، فجَعْلُ "رَقُود" مبالغةً مثلُ: {مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} (¬٣)، حيث جُعِل الليلُ والنهارُ ماكرَيْن؛ لكثرة وقوع المكرِ فيهما (¬٤).
وإن يشابه المضاف يفعل ... وصفا فعن تعريفه لا يعزل

(خ ٢)
* الشرط أمران: كونُ المضاف صفةً، والمضافُ إليه معمولٌ لتلك الصفة، فإن وُجِدا فهي غيرُ محضةٍ، وإن فُقِدا فمحضةٌ، خلافًا للفَارِسيِّ (¬٥)، نحو: دار الآخرة، وهي إضافة الموصوف للصفة، وكذا إن فُقِد أحدُهما، خلافًا لابن الطَّرَاوةِ (¬٦)، وابنِ بَرْهَانٍ (¬٧) في: ضَرْب زيدٍ، وللجَرْميِّ (¬٨)، والمَازِنيِّ (¬٩)، والمُبَرِّدِ (¬١٠) في نحو:
---------------
(¬١) ينظر: شرح جمل الزجاجي ٢/ ٧٤، وارتشاف الضرب ٤/ ١٨٠٠.
(¬٢) ينظر: المعاني الكبير ١/ ٧٢، والدلائل في غريب الحديث ٣/ ١٠٨٧.
(¬٣) سبأ ٣٣.
(¬٤) الحاشية في: ٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٧١، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٥) الإيضاح ٢١٣.
(¬٦) ينظر: التذييل والتكميل ١٢/ ٢٩، والبحر المحيط ٦/ ٥٦٦.
(¬٧) لم أقف عليه في شرحه اللمع، وينظر: التذييل والتكميل ١٢/ ٢٩، والبحر المحيط ٦/ ٥٦٦.
(¬٨) ينظر: أسرار العربية ١٤٨، والتذييل والتكميل ٧/ ٢٤٦.
(¬٩) لم أقف على رأيه هذا، وعزاه في التذييل والتكميل ٧/ ٢٤٦ إلى الرياشي.
(¬١٠) المقتضب ٢/ ٣٤٨، والكامل ١/ ٣٨١، وينظر: التذييل والتكميل ٧/ ٢٤٦.

الصفحة 669