كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وَأَغْفِرُ عَوْرَاءَ الكَرِيمِ ادِّخَارَهُ (¬١)

وللفَارِسيِّ (¬٢)، والكوفيين (¬٣) في: أفضلُ القومِ.
ثم الإضافةُ المحضة ضربان: ما يُعرِّف، وما لا يُعرِّف، والأوَّل الغالب، والثاني محصور فيما حلَّ محلًّا لا تكون فيه معرفةٌ، يجوز (¬٤): كلُّ شاةٍ وسخلتِها، و: رُبَّ رجلٍ وأخيه، و: لا أباك، و: فَعَلَ ذلك جُهْدَه (¬٥)، و: {سَفِهَ نَفْسَهُ} (¬٦)، أو كان المضاف مبهمًا إبهامًا شديدًا، كـ: مِثْل، وغير.
وعلى هذه الأنواع أشار مجملًا بقوله: «واخْصُصْ أوَّلا» -بالتنكير-، أي: نوعًا من المضاف، وقد نبَّه ابنُه (¬٧) على شيءٍ من هذا، وكثيرٌ يتَوَهَّمُ أن الإضافة المحضة أبدًا تُعرِّف وتُخصِّص، وكلامُ الشيخ في "التَّسْهِيل" (¬٨) مثلُ الذي شرحت في انقسام المحضة للقسمين (¬٩).
* قولُه: «وإِنْ يُشَابِهِ المضافُ "يَفْعَلُ"» لا حاجة إليه، بل هو مُفسِدٌ؛ لأنه لا يدخل فيه إلا اسمُ الفاعل خاصةً؛ لأنه الذي يشبه المضارعَ.
---------------
(¬١) صدر بيت من الطويل، لحاتم الطائي، وعجزه:
... وأُعْرِضُ عن شتم اللئيم تكرُّمَا
ينظر: الديوان ٢٢٤، والكتاب ١/ ٣٦٨، ٣/ ١٢٦، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ١٧٩، والمقتضب ٢/ ٣٤٨، والأصول ١/ ٢٠٧، والمرتجل ١٥٩، وشرح التسهيل ٢/ ١٩٨، والتذييل والتكميل ٧/ ٢٤٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٠٦٠، وخزانة الأدب ٣/ ١٢٢.
(¬٢) الإيضاح ٢١٢.
(¬٣) ينظر: الأصول ٢/ ٨.
(¬٤) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: نحو.
(¬٥) روى أربعة الأقوال سيبويه في الكتاب ٢/ ٥٤، ٥٥، ٢٧٦، ١/ ٣٧٧.
(¬٦) البقرة ١٣٠.
(¬٧) شرح الألفية ٢٧٤.
(¬٨) ١٥٥.
(¬٩) الحاشية في: ٥٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٧٤ إلى قوله: «أفضل القوم»، ولم يعزها لابن هشام.

الصفحة 670