كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
الوَاهِبُ المِائَةِ الهِجَانِ وَعَبْدِهَا (¬١)
لا على أنه يُغتَفر في الثواني ما لا يُغتَفر في الأوائل (¬٢).
وكونها في الوصف كاف أَِن وقع ... مثنى او جمعًا سبيله اتبع
(خ ١)
* بَدْرُ الدِّينِ (¬٣) يُعرب: «كَوْنُها» مبتدأً، و: «أَنْ وَقَع» مبتدأٌ ثانٍ، و: «كافٍ» خبرٌ لهما، أي: كونُها في الوصف وقوعُه مثنًى أو جمعًا كافٍ، أي: كونُ "أَلْ" في الوصف وقوعُ الوصف مثنًى أو جمعًا كافٍ فيه، أي: في جوازه (¬٤).
(خ ٢)
* «كَوْنُها» مبتدأٌ، و: «في الوصف» متعلقٌ به، و: «إِنْ» بالكسر شرطٌ حُذِف جوابُه؛ لدلالة الجملة السابقة، مثل: أنت ظالمٌ إِنْ فعلت.
ولا يكون: «أَنْ» بالفتح مبتدأ، و: «كافٍ» خبرٌ، والجملةُ خبرُ: «كَوْنُها»، خلافًا لابنه (¬٥)؛ لعدم رابطٍ بين الجملة والمخبَر عنه، ولا: «أَنْ» بالفتح، وهي فاعلٌ بـ: «كافٍ»؛ لأن الضمير في: «وَقَع» إنما يعود على الوصف؛ لأنه هو الذي يكون مثنًى وجمعًا، فليس الخبرُ المشتقُّ متحمِّلًا هو ولا مرفوعُه لضميرٍ راجعٍ إلى المبتدأ (¬٦).
---------------
(¬١) صدر بيت من الكامل، للأعشى، وعجزه:
... عُوذًا تُزَجِّي خلفَها أطفالَها
روي: «وعبدَها» بالنصب، ولا شاهد فيه. الهِجَان: الخِيَار. ينظر: الديوان ٢٩، والكتاب ١/ ١٨٣، والمقتضب ٤/ ١٦٣، والأصول ١/ ١٣٤، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٢٠، والمخصص ٥/ ٨٦، وشرح التسهيل ٣/ ٨٧، وخزانة الأدب ٤/ ٢٥٦.
(¬٢) الحاشية في: ٥٨.
(¬٣) شرح الألفية ٢٧٦.
(¬٤) الحاشية في: ١٧/ب.
(¬٥) شرح الألفية ٢٧٦.
(¬٦) الحاشية في: ٥٨، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٧٩، ولم يعزها لابن هشام.
الصفحة 677