كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

ما لا يضاف أصلًا، مثل: أين، وكيف، وما لا يكون إلا مضافًا، مثل: سِوَى، وألو (¬١)، وذو، وما تارةً يضاف، وتارةً لا يضاف، نحو: غلام، وكتاب.
والملازمُ للإضافة ينقسم إلى قسمين: ما يلازم الإضافة لفظًا ومعنًى، كما مثَّلتُ من: سِوَى، وألو (¬٢)، وذو، وما يلازمها في المعنى دون اللفظ، مثل: كلّ، وبعض، وقبل، وبعد؛ أَلَا تَرَى أنها قد تُقطع عن الإضافة، ولكنها مع ذلك فيها معنى الإضافة باقٍ؟
وينقسم ملازمُ الإضافة أيضًا إلى قسمين: إلى ما يلزم الإضافةَ إلى المفرد، وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام: ما يلزم الإضافةَ إلى مفردٍ مضمرٍ، وما يلزم الإضافةَ إلى مفردٍ مظهرٍ، وإلى ما يلزم الإضافةَ إلى مفردٍ أعمَّ من أن يكون ظاهرًا أو مضمرًا، فالأول: مثل: وَحْدَك، ولَبَّيْك، وسَعْدَيك، والثاني ... (¬٣) مثل (¬٤): سبحانَ الله، وقبل، وبعد، وسِوَى.
وينقسم أيضًا الثاني (¬٥) -وهو المضافُ إلى الجملة- إلى قسمين: إلى ما يلزم إضافتَه إلى الجملة مطلقًا أعمَّ من أن تكون اسميةً أو فعليةً، وذلك: إذ، وحيثُ، وما يلزم إضافتَه إلى الفعلية فقط، وذلك: إذا.
وينقسم أيضًا إلى قسمين آخرين: إلى ما يجوز حذفُ مضافِه لفظًا مع التعويض عنه، وهو: إذ، وإلى ما لا يجوز فيه ذلك، وهو: حيثُ، وإذا.
وهذه الأحكام كلُّها مفهومةٌ من النَّظْم (¬٦).
* قولُه: «قد يَأْتِ لفظًا»: فيه نقضٌ للأَبَدية المذكورة أوَّلًا.
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والمشهور كتابتها بواوٍ زائدة: أولو.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والمشهور كتابتها بواوٍ زائدة: أولو.
(¬٣) موضع النقط كلامٌ لا أعلم مقداره، أشير إليه بعلامة الإلحاق، فانقطع في المخطوطة، ولعله تمثيل لهذا النوع الثاني بنحو: أُولي، وأولات، وذي، وذات، كما في: أوضح المسالك ٢/ ٣٠٥.
(¬٤) الأمثلة الآتية للنوع الثالث، وهو ما يضاف للظاهر والمضمر.
(¬٥) انطمست في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٦) الحاشية في: ١٧/ب.

الصفحة 683