كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي} (¬١)، {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ} (¬٢) (¬٣).
* "إِذْ" على أقسام:
أحدها: أن تكون ظرفًا لِمَا مضى، نحو: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ} (¬٤)، {وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا} (¬٥).
الثاني: أن تكون ظرفًا لِمَا يُستقبل، وذلك على جهة المجاز، نحو: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} (¬٦)؛ لأن "إِذْ" بدلٌ من: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ} (¬٧)، وهو مستقبلُ المعنى، {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الْأَغْلَالُ} (¬٨)، {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} (¬٩)؛ للمعنى؛ ولِتَقَدُّمِ: {إِذَا زُلْزِلَتِ} (¬١٠)، وقال (¬١١):
مَتَى يَنَالُ الفَتَى اليَقْظَانُ حَاجَتَهُ ... إِذِ المُقَامُ بِأَرْضِ اللَهْوِ وَالغَزَلِ (¬١٢)

الثالث: أن تكون للتعليل، نحو: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ} (¬١٣)، {وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا
---------------
(¬١) الأحزاب ٣٧.
(¬٢) الأنفال ٧.
(¬٣) الحاشية في: ٦١.
(¬٤) الأنفال ٢٦.
(¬٥) الأعراف ٨٦.
(¬٦) المائدة ١١٠.
(¬٧) المائدة ١٠٩.
(¬٨) غافر ٧٠، ٧١.
(¬٩) الزلزلة ٤.
(¬١٠) الزلزلة ١.
(¬١١) هو عيسى بن خالد بن الوليد المخزومي، أبو سعد، شاعر عباسي.
(¬١٢) بيت من البسيط. ينظر: أمالي القالي ١/ ٢٥٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢١٣، والتذييل والتكميل ٧/ ٣١٤.
(¬١٣) الكهف ١٦.

الصفحة 692