كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وابن أو اعرب ما كإذ قد أجريا ... واختر بنا متلو فعل بنيا

(خ ٢)
* قولُه: «واخْتَرْ بِنَا» البيتَ: ومِنْ ثَمَّ أُجيز في قول امْرِئِ القَيْسِ:
وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيَّتِي (¬١)

أن تكون في موضع خفضٍ عطفًا على قوله:
وَلَا سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُلِ (¬٢)

وأن تكون مفعولًا بتقدير: اذْكرْ، وهو أرجحُ؛ لأنه لم يَرْوِ أحدٌ بخفض "قوم" (¬٣)، كما رُوِي:
عَلَى حِينَِ عَاتَبْتُ (¬٤) ... ... ...

بالخفض وبالفتح، ويَحتَمِل أنه رفع عطفًا على "يومٌ"، أو نصب عطفًا على "يومًا".
"لِلْعَذَارَى" متعلِّق بـ"عَقَرَ"، وأصلُه بكسر الراء، وفُتِحَ تخفيفًا، وإنما لم يَجُزْ ذلك في: القاضي؛ لأن الجمع أثقلُ من المفرد، هذا الذي عندي، ونَقَل النَّحَّاس (¬٥) أنه (¬٦) اعتَلَّ بأن في الكلام "فَاعَل" بالفتح، كـ: طابَع، وخاتَم، فخافوا الإلباسَ، ولا كذلك:
---------------
(¬١) صدر بيت من الطويل، تقدَّم بتمامه في باب المفعول له.
(¬٢) عجز بيت من الطويل، تقدَّم في باب الموصول.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب: يوم.
(¬٤) بعض بيت من الطويل، للنابغة الذبياني، وهو بتمامه:
على حينَ عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ... وقلتُ: ألَمَّا أَصْحُ والشيبُ وازعُ؟
ينظر: الديوان ٣٢، والكتاب ٢/ ٣٣٠، والأصول ١/ ٢٧٦، والمنصف ١/ ٥٨، والاقتضاب ٣/ ١٣٥، والإنصاف ١/ ٢٣٦، وشرح جمل الزجاجي ١/ ١٠٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٢٥، وخزانة الأدب ٦/ ٥٥٠.
(¬٥) شرح القصائد التسع ١/ ١١٢.
(¬٦) أي: الخليل بن أحمد.

الصفحة 695