كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

العَذَارَى؛ لانتفاء: فَعَالَل؛ فلا إلباسَ (¬١).
* {هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ} (¬٢) في هذا الموضع نصبان: متواترٌ، وهو نصب "يومَ"، وتخريجُه على قول الكوفي (¬٣)، وشاذٌّ في "صِدْقهم"، قُرِئ: "صِدْقَهم" (¬٤)، وخرَّجه فا (¬٥) على ثلاثةٍ: إما مصدرٌ للصادقين، وإما مفعولٌ له، أو على إسقاط اللام.
ط (¬٦): والفاعلُ فيهنَّ ضميرُه تعالى، أو ضميرُ العمل (¬٧).
وقبل فعل معرب أو مبتدا ... أعرب ومن بنا فلن يفندا

(خ ٢)
* أقولُ: ينبغي أن يكون أصلُ خلاف الفريقين في علَّة محل الوفاق، وهو المضاف للفعل الماضي: هل بُنِي حملًا على "إِذْ" و"إذا"؛ لشَبَهِهِ بهما في الظرفية الزمانيةِ والمُضِيِّ والاستقبالِ والإبهامِ، أو بُنِي؛ لإضافته إلى المبني؟ كما بُنِي "بَيْن" في قوله (¬٨):
---------------
(¬١) الحاشية في: ٦١.
(¬٢) المائدة ١١٩، وهي قراءة نافع، وتمامها: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}. ينظر: السبعة ٢٥٠، والإقناع ٢/ ٦٣٧.
(¬٣) أنه يجوز بناء أسماء الزمان المضافة إلى جملة فعلية مصدَّرة بمضارع معرب. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٢٦، ٣٢٧، ومشكل إعراب القرآن ٢٢٧، وشرح التسهيل ٣/ ٢٥٥، والتذييل والتكميل ١٢/ ١٠٢.
(¬٤) ينظر: إعراب القراءات الشواذ ١/ ٤٦٧، والبحر المحيط ٤/ ٤٢٢.
(¬٥) ينظر: إعراب القراءات الشواذ ١/ ٤٦٧، نقلًا عن "التذكرة"، ولم أقف عليه في مختارها لابن جني، ولا في غيره من كتبه.
(¬٦) لم أهتد إلى المراد بهذا الرمز، وقد تقدَّم له نظير في باب "كان" وأخواتها.
(¬٧) الحاشية في: ٦١.
(¬٨) هو امرؤ القيس.

الصفحة 696