البيتَ (¬٤)، وقولِه (¬٥):
بَيْنَمَا المَرْءُ فِي فُنُونِ الأَمَانِي ... إِذَا رَائِدُ المَنُونِ مُوَافِ (¬٦) (¬٧)
* قولُه: «وأَلْزَمُوا "إذا"»: قد يقال: هذا ما لم تكن ظرفَ مكانٍ؛ فإنها لا تضاف أَلْبَتَّةَ، لا إلى اسميةٍ ولا فعليةٍ، نحو: خرجت فإذا الأسدُ، وإنما الذي ذَكَره إذا كانت زمانًا.
والجوابُ: أن النَّاظِمَ (¬٨) يرى أن الأَوْلى [كونُها] (¬٩) حرفًا.
وقد يقال: "إذا" الزمانيةُ ضربان: جازمةٌ وغيرُ جازمةٍ، فحقُّه أن يقول: هذا ما لم
---------------
(¬١) قائله حُرْقة بنت النعمان بن المنذر.
(¬٢) بعض بيت من الطويل، تقدَّم قريبًا.
(¬٣) هو حُرَيث العُذْري.
(¬٤) بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه:
وبينما المرءُ في الأحياء مُغْتَبِطٌ ... إذا هو في الرَّمْس تَعْفوه الأعاصيرُ
روي: «إذ صار في الرمس»، ولا شاهد فيه. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٥/ ٢٢٢، وعيون الأخبار ٢/ ٣٢٨، ومجالس ثعلب ٢٢٠، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٥٤٢، وأمالي القالي ٢/ ١٨٢، وتهذيب اللغة ٢/ ١٢، والحماسة البصرية ٢/ ٩٢٥، وتخليص الشواهد ٨٨.
(¬٥) لم أقف له على نسبة.
(¬٦) كذا في المخطوطة، والوجه: مُوَافي. وهذا بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل ٢/ ٢١٥، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٣١، وارتشاف الضرب ٣/ ١٤١٤.
(¬٧) الحاشية في: ٦١.
(¬٨) شرح التسهيل ٢/ ٢١٤.
(¬٩) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.