كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

شُرَكَائِهِمْ} (¬١)، و: {لَا (¬٢) تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدَهُ رُسُلِهِ} (¬٣)، إلا أنه في الثاني دونَه في الأول، ففي كلامه بعضُ إجمالٍ وإيهامٍ (¬٤).
* قولُه: «مفعولًا او ظرفًا»: مثالُهما في المصدر: {أَوْلَادَهُمْ} (¬٥)، و: تَرْكُ يومًا نفسِك (¬٦)، والجارُّ والمجرور كالظرف، ومثالُهما بعد الوصف: {وَعْدَهُ} (¬٧)، «هل أنتم تاركو لي صاحبي؟» (¬٨)، ومِثْلُ الجار والمجرور من (¬٩) الظرف (¬١٠).
* قولُه: «ما نَصَب مفعولًا او ظرفًا» مخرجٌ للفاعل؛ فإنه: ما رَفَعَ، لا: ما نَصَبَ، فالفصلُ به ضرورةٌ؛ لأنه لا يصحُّ أن يُنوى به [التأخيرُ] (¬١١)؛ لأنه موضُعُه، فاستحكم الفصلُ به.
ونظيرُه: أن الفاعل المحصورَ لا يُجِيز ابنُ الأَنْبَاريِّ (¬١٢) تقديمَه، وإن أجاز تقديمَ المفعول المحصورِ، وذلك [لأنه] (¬١٣) لا يُنوى به حينئذٍ التأخيرُ (¬١٤).
---------------
(¬١) الأنعام ١٣٧، وهي قراءة ابن عامر، تقدَّمت قريبًا.
(¬٢) كذا في المخطوطة تجوُّزًا، وهي في المصحف: فلا.
(¬٣) إبراهيم ٤٧، وهي قراءة شاذة، لم أقف عليها منسوبةً لأحد، تقدَّمت قريبًا.
(¬٤) الحاشية في: ٦٧.
(¬٥) الأنعام ١٣٧، وهي قراءة ابن عامر، تقدَّمت قريبًا.
(¬٦) بعض قول للعرب عزاه ابن مالك في شرح التسهيل ٣/ ٢٧٣ إلى بعض من يوثق بعربيته، وهو بتمامه: تركُ يومًا نفسِك وهواها سعيٌ في رداها.
(¬٧) إبراهيم ٤٧، وهي قراءة شاذة، لم أقف عليها منسوبةً لأحد، تقدَّمت قريبًا.
(¬٨) بعض حديث نبوي رواه البخاري ٣٦٦١ من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه، تقدَّم قريبًا.
(¬٩) كذا في المخطوطة، ولعلها زائدة، أو صوابها: مِثْل.
(¬١٠) الحاشية في: ٦٧.
(¬١١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(¬١٢) ينظر: شرح التسهيل ٢/ ١٣٤، والتذييل والتكميل ٦/ ٢٨٧.
(¬١٣) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو عند ياسين، والسياق يقتضيه.
(¬١٤) الحاشية في: ٦٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤١٥، ولم يعزها لابن هشام.

الصفحة 732