كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
هُمَا أَخَوَا فِي الحَرْبِ مَنْ لَا أَخَا لَهُ (¬١)
أو فاعلٌ، وقد اجتَمع الفاعلُ والمجرورُ في قوله (¬٢):
أَنْجَبَ أَيَّامَ وَالِدَاهُ بِهِ ... إِذْ نَجَلَاهُ فَنِعْمَ مَا نَجَلَا (¬٣)
أو مفعولٌ، نحو:
تَسْقِي امْتِيَاحًا نَدَى المِسْوَاكَ رِيقَتِهَا ... كَمَا تَضَمَّنَ مَاءَ المُزْنَةِ الرَّصَفُ (¬٤)
وبَقِي عليه: الفصلُ بغير الأجنبي إذا كان فاعلًا، فإنه أيضًا خاصٌّ بالشعر، كقوله (¬٥):
مَا إِنْ عَرَفْنَا لِلْهَوَى مِنْ طِبّ
وَلَا جَهِلْنَا قَهْرَ وَجْدٌ صَبِّ (¬٦)
وفي هذا البيت طِبَاقٌ (¬٧)، وقولِه (¬٨):
---------------
(¬١) صدر بيت من الطويل، وعجزه:
... إذا خاف يومًا نَبْوَةً فَدَعَاهما
ينظر: الكتاب ١/ ١٨٠، والخصائص ٢/ ٤٠٧، وأشعار النساء للمرزباني ١١٢، والإنصاف ٢/ ٣٥٤، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٦٠٥، وشرح الكافية الشافية ١/ ٨٩، ٤٠٦، والتذييل والتكميل ١/ ٢٨٦، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٧٥.
(¬٢) هو الأعشى.
(¬٣) بيت من المنسرح، تقدَّم قريبًا.
(¬٤) بيت من البسيط، لجرير. روي: «المسواكِ ريقتَها»، ولا شاهد فيه. امتياحًا: استخراج الريق بالمسواك، والرَّصَف: الحجارة المرصوفة. ينظر: الديوان ١/ ١٧١، وشرح التسهيل ٣/ ٢٧٤، وشرح الكافية الشافية ٢/ ٩٨٩، والتذييل والتكميل ١٢/ ١٤٥، والمقاصد النحوية ٣/ ١٣٧٧.
(¬٥) لم أقف له على نسبة.
(¬٦) بيتان من مشطور الرجز، تقدَّما قريبًا.
(¬٧) بين قوليه: «عرفنا» و «جهلنا»، والطِّبَاق: الجمع بين المعنى وضده في الكلام، أو: الجمع بين معنيين أو لفظين متقابلين. ينظر: الطراز ٢/ ١٩٧، وبغية الإيضاح ٤/ ٤.
(¬٨) لم أقف له على نسبة.
الصفحة 736