كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وقد عُرِف من باب المفعول المطلق حَدُّه، فلا فائدةَ لذكره هنا (¬١).
بفِعْلِهِ المصدرَ أَلْحِقْ في العمل ... مضافًا او مُجَرّدًا أو مع أل

(خ ١)
* إضافةُ (¬٢) المصدرِ محضةٌ، خلافًا لابن عَطِيَّةَ (¬٣)، وأبي القَاسِم بنِ بَرْهَان (¬٤)، وأبي الحُسَينِ بنِ الطَّرَاوةِ (¬٥)، ومذهبُهم فاسدٌ؛ لنَعْتِه وتوكيدِه بالمعرفة.
قال ابنُ عَطِيَّةَ في سورة النَّحْل (¬٦): المصدرُ يعملُ مضافًا باتفاقٍ؛ لأنه في تقدير التنوين والانفصالِ، ولا يعملُ إذا دخلته "أَلْ"؛ لتوغُّلِه في الاسمية.
قولُه: «باتفاق» باطلٌ؛ لأن بعضهم مَنَعَه، وجَعَلَ المنصوبَ بعد المضاف على تقدير فعلٍ، وقولُه: «لأنه في تقدير الانفصال» قد بيَّنَّا (¬٧) فسادَه، وقولُه: «ولا يعملُ بـ"أَلْ"» مخالِفٌ لسيبويهِ، قال س (¬٨): وتقولُ: عجبت من الضَّرْب زيدًا، كما تقولُ: عجبت من الضارب زيدًا، وأما ما قاله ابنُ عَطِيَّةَ فقولُ الكوفيين (¬٩) (¬١٠).
* ع: كان مقتضى الظاهر تأخيرَ قولِه: «مُجَرَّدًا» عن قوله: «مَعَ "أَلْ"»؛ لأنه يريد: مجرَّدًا منهما، إلا أنه أراد ترتيبَها على درجاتها في العمل.
وقال بَدْرُ الدِّينِ (¬١١): إن عَمَلَ المضاف أكثرُ، والمنوَّنِ أَقْيَسُ.
---------------
(¬١) الحاشية في: ٤٣/ب.
(¬٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. وسيأتي كلام ابن عطية قريبًا.
(¬٤) لم أقف عليه في شرحه اللمع، وينظر: التذييل والتكميل ١٢/ ٢٩، والبحر المحيط ٦/ ٥٦٦.
(¬٥) ينظر: التذييل والتكميل ١٢/ ٢٩، والبحر المحيط ٦/ ٥٦٦.
(¬٦) المحرر الوجيز ٣/ ٤٠٩.
(¬٧) في أول هذه الحاشية في قوله: لنعته وتوكيده بالمعرفة.
(¬٨) الكتاب ١/ ١٩٢.
(¬٩) ينظر: الأصول ٢/ ٨.
(¬١٠) الحاشية في: ١٩/أ.
(¬١١) شرح الألفية ٢٩٧.

الصفحة 747