كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

ولا شكَّ أن الكاف مختصرة من مثل هذا التركيب، وأن الأصل: شربًا كشُرْبِ الِهيمِ، وولخفاء (¬١) صحة التقدير مع التشبيه المقدَّر قال في "الكَافِية" ما قال، ولم يذكر التشبيهَ الصريحَ (¬٢).
* فُهِمَ من كلامه أن المصدر لا يعمل إن حلَّ محلَّ فعلٍ فقط، وهو قول س (¬٣)، ووافقه أكثرُ المتأخرين، وقال الأَخْفَشُ، والفَرَّاءُ (¬٤): ينقاسُ في الأمر والاستفهام فقط، وقيل: في الأمر والدعاء والاستفهام والتوبيخ والخبر المقصودِ به الإنشاءُ أو الوعدُ، وهو اختيار النَّاظِم (¬٥) في غير هذا، قال (¬٦):
فَنَدْلًا

البيتَ (¬٧)، وقال (¬٨):
هَجْرًا المُظْهِرَ الإِخَاءَ إِذَا لَمْ ... يكن (¬٩) فِي النَّائِبَاتِ جِدَّ مُعِينِ (¬١٠)

وقال (¬١١):
يَا وا?ل (¬١٢) التَّوْب
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب: ولخفاء.
(¬٢) الحاشية في: ٧٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٢٣، ٤٢٤ إلا أبيات الكافية.
(¬٣) الكتاب ١/ ١١٥، ١١٦.
(¬٤) ينظر: شرح التسهيل ٢/ ٨٥، ٣/ ١٢٧، وشرح الكافية الشافية ٢/ ١٠٢٦، والتذييل والتكميل ٦/ ٧٧، ١١/ ١٠٧، وارتشاف الضرب ٤/ ٢١١٣.
(¬٥) شرح التسهيل ٣/ ١٢٧.
(¬٦) هو أعشى همدان، وقيل غيره.
(¬٧) بعض بيت من الطويل، تقدَّم في باب تعدي الفعل ولزومه.
(¬٨) لم أقف له على نسبة.
(¬٩) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: يَكُ، وبه يستقيم الوزن.
(¬١٠) بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ١٢٥، والتذييل والتكميل ١١/ ١٠٨.
(¬١١) لم أقف له على نسبة.
(¬١٢) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: قابلَ.

الصفحة 760