كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

{وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} (¬١)، وقولِه: {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} (¬٢)، فقد أضيف الأولُ إلى الفاعل، والثاني إلى المفعول، ولم يُذكَر بعدهما شيءٌ آخر (¬٣).
* [«كَمِّلْ برفعٍ أو بنصبٍ عَمَلَه»]: ولا دليلَ في:
مَخَافَةَ الإِفْلَاسِ وَاللَّيَّانَا (¬٤)؛

لجواز كونِه بتقدير: ومخافةَ اللَّيَّان، أو مفعولًا معه، ولا في:
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظْلُومُ (¬٥)؛
لأنه قيل: إن المُعَقِّب: الماطلُ، وأنه يقال: عَقَّبَني حقِّي، أي: مَطَلَني (¬٦)، فـ"المظلوم" حينئذٍ فاعلٌ، وعند أبي عَلِيٍّ (¬٧) ويَعْقُوبَ (¬٨) وغيرِهما أنه الطالبُ حقَّه مرةً بعد مرةٍ، أي:
---------------
(¬١) الرعد ١٤، وغافر ٥٠.
(¬٢) ص ٢٤.
(¬٣) الحاشية في: ١٩/أ.
(¬٤) بيت من مشطور الرجز، لزياد العنبري، وقيل: لرؤبة بن العجَّاج، وقبله:
قد كنتُ داينتُ بها حسَّانا
الليَّان: مصدر لَوَيته، إذا مطلته. ينظر: ملحقات ديوان رؤبة ٣/ ١٨٧، والكتاب ١/ ١٩١، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٨٩، والحجة ٦/ ١٦٠، والمرتجل ٢٤٧، وأمالي ابن الشجري ١/ ٣٤٧، وشرح التسهيل ٣/ ١٢٠، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤٠٩، وخزانة الأدب ٥/ ١٠٢.
(¬٥) عجز بيت من الكامل، للبيد بن ربيعة، وصدره:
حتى تهجَّرَ في الرَّوَاح وهاجه ... ...

ينظر: الديوان ١٢٨، ومعاني القرآن للفراء ٢/ ٦٦، وجمهرة اللغة ١/ ٣٦٤، والبصريات ٢/ ٧٤٧، والمحتسب ٢/ ١٣، والمحكم ١/ ٢٣٩، والإنصاف ١/ ١٨٧، والتذييل والتكميل ١١/ ٩٤، والمقاصد النحوية ٣/ ١٤٠٥، وخزانة الأدب ٢/ ٢٤٠.
(¬٦) ينظر: تهذيب اللغة ١/ ١٨٠، وتهذيب كتاب الأفعال لابن القطاع ٢/ ٣٣٧.
(¬٧) البصريات ٢/ ٧٤٧، ومختار التذكرة ٤٧.
(¬٨) ينظر: البصريات ٢/ ٧٤٧، والمقاييس ٤/ ٨٢، وخزانة الأدب ٢/ ٢٤٤.

الصفحة 766