كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وَنَجْوَاهُمْ} (¬١)، قاله الأَخْفَشُ (¬٢)، أو على محل: {السَّاعَةِ} (¬٣)، قاله الزَّجَّاجُ (¬٤)، أو على إضمار حروفِ القَسَمِ وإعمالِ الفعلِ دونَه، قاله الزَّمَخْشَريُّ (¬٥).
والجرُّ: على لفظ "الساعة"، وقال الزَّمَخْشَريُّ (¬٦): على إعمال حرفِ القَسَم.
والرفعُ: على الابتداء، وما بعده الخبرُ، أو على تقدير: وعِلْمُ قِيلِه، وحُذِف المضافُ، وقال الزَّمَخْشَريُّ (¬٧): على قولهم: أَيْمُنُ اللهِ، و: لعَمْرُك، أي: {وَقِيلُهُ يَارَبِّ} قَسَمِي {إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ}.
وقال في الأوجه التي ذكروها: ليست قويةً في المعنى، مع وقوع الفصل بين المتعاطفين بما لا يحسُن اعتراضًا، ومع تنافُرِ النَّظْم (¬٨).
* وفي "شَرِح الكَافِية" (¬٩): الفُضُل (¬١٠): اللابِسةُ ثوبَ الخَلْوة، وهو نعتٌ للهَلُوك،
---------------
(¬١) الزخرف ٨٠، وتمامها: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ}.
(¬٢) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٢١.
(¬٣) الزخرف ٨٥، وتمامها: {وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}.
(¬٤) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤٢١. وهذا الشاهد هنا: إذ عُطف "قيلَه" بالنصب مراعاةً لمحل المعطوف عليه "الساعة"؛ لأنه مفعول به للمصدر "عِلْم".
(¬٥) الكشاف ٤/ ٢٦٨.
(¬٦) الكشاف ٤/ ٢٦٨.
(¬٧) الكشاف ٤/ ٢٦٨.
(¬٨) الحاشية في: ٧٢.
(¬٩) شرح الكافية الشافية ٢/ ١٠٢٣، ١٠٤٩.
(¬١٠) في ثاني بيتَيْ المتنخِّل الهذلي المتقدمين قريبًا، وهو قوله:
السالكُ الثُّغْرةَ اليقظانَ سالكُها ... مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخَيْعَلُ الفُضُلُ

الصفحة 772