كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ وَعِرْفَانِي (¬١) ... وَرَسْمٍ عَفَتْ آيَاتُهُ مُنْذُ أَزْمَان
أَتَتْ حِجَجٌ بَعْدِي عَلَيْهَا فَأَصْبَحَتْ ... كَخَطِّ زَبُورٍ فِي مَصَاحِفِ رُهْبَانِ (¬٢)
منها:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَخْزُنْ عَلَيْهِ لِسَانَهُ ... فَلَيْسَ عَلَى شَيْءٍ سِوَاهِ بِخَزَّانِ (¬٣)
جَزَعْت (¬٤) الواديَ: قطعته عَرْضًا (¬٥) (¬٦).
* [«إِنْ كان عن مُضِيِّه بمَعْزِلِ»]: فأما: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} (¬٧) فعلى حكاية الحال الماضيةِ، كما حُكِيت الحال الآتيةُ في: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} (¬٨). من "الحُجَّة" (¬٩) (¬١٠).
* قولُه: «إِنْ كان عن مُضِيِّه» البيتَ: استُدل لِمَنْ أعمل الماضيَ بأمورٍ:
أحدها: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ} (¬١١).
الثاني: يا رُبَّ صائمِه (¬١٢).
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب بلا ياء.
(¬٢) الديوان ٨٩.
(¬٣) الديوان ٩٠.
(¬٤) هذا شرح لقوله: «جازع» المتقدم في قول امرئ القيس:
فريقان منهم جازعٌ بطنَ نخلةٍ ... ...
(¬٥) ينظر: الصحاح (ج ز ع) ٣/ ١١٩٥.
(¬٦) الحاشية في: ٧٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣٠ دون شرح الأبيات، وفيها: «الكسائي ومن تبعه»، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٧) الكهف ١٨.
(¬٨) النحل ١٢٤.
(¬٩) ٣/ ٢٩٤.
(¬١٠) الحاشية في: ٧٢.
(¬١١) الكهف ١٨.
(¬١٢) بعض قول لأعرابي رواه الفراء، تقدم قريبًا.
الصفحة 784