كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

نافخَ خرفة (¬١) (¬٢).
* فإن قيل: ما فائدةُ قولِه: «عن فاعلٍ»؟
قلت: أمورٌ:
أحدها: التنبيهُ على سبب الإعمال.
والثاني: الاعتذارُ عن إعمالها مع أنها غيرُ جاريةٍ على الفعل.
والثالث: الإعلام بأنها إنما تُحَوَّلُ عن اسمِ فاعلِ الثلاثي.
فإن قلت: هذا منقوضٌ بقوله (¬٣):
فَتَاتَانِ أَمَّا مِنْهُمَا فشب يهم (¬٤) ... هِلَالًا (¬٥)

وقولِهم: سَآّرٌ (¬٦)، ودَرَّاكٌ، ومِعْطَاءٌ، ومِهْدَاءٌ، ومِعْوَانٌ، ونَذِيرٌ، وقال (¬٧):
أَمِنْ رَيْحَانَةَ الدَّاعِي السَّمِيعُ (¬٨)
قلت: شاذةٌ مسموعةٌ، والأولُ الظاهرُ أنه على إسقاط الخافض، أي: بهلالٍ؛ لأنك تقول: شبيهٌ به، والوا (¬٩): ما زيدٌ كعمرٍو ولا شبيهٍ به (¬١٠).
---------------
(¬١) كذا في المخطوطة، والصواب: ضَرَمَة، وهي السَّعَفة أو الشِّيحة في طرفها نارٌ، كما في: القاموس المحيط (ض ر م) ٢/ ١٤٩٠. وهذه العبارة مما لا يقال إلا في النفي. ينظر: إصلاح المنطق ٢٧٥، والألفاظ ١٨٥، والمنتخب لكراع ١/ ٣٥١، وجمهرة اللغة ٣/ ١٣٠٥، والزاهر ١/ ٢٦٥.
(¬٢) الحاشية في: ٧٤، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٣٤ إلى قوله: «فتعم»، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٣) هو عبيدالله بن قيس الرقيَّات.
(¬٤) كذا في المخطوطة، والصواب ما في مصادر البيت: فَشَبِيهةٌ.
(¬٥) بعض بيت من الطويل، تقدَّم في باب المعرب والمبني.
(¬٦) من أَسْأَرَ: أي: أبقى. ينظر: القاموس المحيط (س أ ر) ١/ ٥٦٩.
(¬٧) هو عمرو بن معدي كَرِب.
(¬٨) صدر بيت من الوافر، تقدم في باب حروف الجر.
(¬٩) كذا في المخطوطة، والصواب ما عند ياسين: قالوا.
(¬١٠) قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ١/ ٦٩.

الصفحة 792