كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
قلت: نصَّ المصنِّف (¬١) على أنه بتقدير فعلٍ، أي: وجَعَلَ الشمسَ (¬٢).
* ع: إن قيل: هلَّا جاز الوجهان مع النصب؛ اعتبارًا بما يجوز في المعمول، كما جاز مع الخفض؟
قلت: لأنَّا إذا خفضنا فالإعمالُ الأصلُ، فيجوز الرجوع إليه في التابع، وأما إذا نصبنا فليس الخفضُ الأصلَ، فنعتبرَه في التابع.
فإن قلت: هل يمكن أيضًا أن يُجاب بأن طالب الخفض حَذْفُ التنوين، وهو مع النصب ثابت؟
قلت: لا؛ لأن طالب النصب أيضًا في مسألتك ثبوتُ التنوين، وقد زال، فمتى اعتبرت هذا فلا تنصبْ على المحل، وإنما يقول هذا مَنْ لا يجوِّز (¬٣) مراعاةَ المحل (¬٤).
* قال (¬٥):
بَيْنَا (¬٦) نَحْنُ نَرْقُبُهُ أَتَانَا ... مُعَلِّقَ وَفْضَةٍ وَزِنَادَِ معا رَاعِي (¬٧)
---------------
(¬١) شرح عمدة الحافظ ٢/ ٩٨.
(¬٢) الحاشية في: ١٩/ب.
(¬٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت.
(¬٤) الحاشية في: ١٩/ب.
(¬٥) هو رجل من قيس عَيْلان.
(¬٦) كذا في المخطوطة وبعض مصادر البيت، فتكون تفعيلته الأولى: فاعيلن، وأصلها: مفاعلتن، دخلها زحاف القَصْم، وهو اجتماع الخرم مع العصب، والخرم: ذهاب الحرف الأول، والعصب: إسكان الخامس المتحرك. ينظر: الوافي في العروض والقوافي ٧٢، ٧٣.
(¬٧) بيت من الوافر. روي: «فبَيْنا». الشاهد: إتباع "زناد" بالوجهين: الجر على لفظ "وَفْضة"، والنصب على محلِّها. ينظر: الكتاب ١/ ١٧٠، ومعاني القرآن للفراء ١/ ٣٤٦، وكتاب الشعر ١/ ٢٥٩، وسر صناعة الإعراب ١/ ٢٣، ٢/ ٧١٩، وشرح التسهيل ٢/ ٢٠٩، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٠٠.