كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

كوَصَله وَصْلًا، ووَعَاه وَعْيًا، وعَطَاه عَطْوًا (¬١).
ع: كأنَّه مثَّل للصحيح بـ"وصله"، وليس بشيءٍ، بل هو معتلٌّ مثالٌ (¬٢) للصحيح، والكلامُ في التصريف، والتصريفيُّ يسمِّي ذلك معتلًّا، بخلاف النحويِّ. انتهى.
و"فَعِلَ" المتعدِّي مصادرُه معلومةٌ مختلفةٌ محفوظةٌ، كحَمِدَ حَمْدًا، وعَلِمَ عِلْمًا، وعَمِلَ عَمَلًا، وشزر شررا (¬٣)، ورَحِمَ رحمةً، ونَسِيَ نِسْيانًا، وقَبِلَ قَبُولًا، وشَمِلَ شُمُولًا، ووَلِيَ وِلايةً.
ع: هذا من باب الحِرَف، وقياسُها: "الفِعَالةُ"، ولو كان متعديًا، كـ: نَجَرَ، وخَاطَ، وسيأتي ذلك من كلامه بعدُ (¬٤). انتهى.
وسَمِعَ سَمَاعًا، ولَقِيَ لِقَاءً، ولُقْيَانًا، وأَمِنَه أَمَانةً، ووَمِقَه (¬٥) مِقَةً، ورَضِيَه رِضًى (¬٦)، وأَلِفَه أُلْفَةً، وكَرِهت الشيءَ كَرَاهةً (¬٧)، وخِفْته خِيفَةً، وخَشِيه خَشْيةً.
وكَثُر (¬٨) في "فَعِلَ" مضعَّفًا، كـ: مَششت مَشًّا (¬٩)، وشَمِمت شَمًّا، ومَصِصت مَصًّا،
---------------
(¬١) العَطْو: التناول. ينظر: القاموس المحيط (ع ط و) ٢/ ١٧٢٠.
(¬٢) أي: مماثل.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب ما في شرح العمدة: شَرِبَ شُرْبًا.
(¬٤) في التعليق على قوله الآتي: «ما لم يكن مستوجبًا فِعَالا»، وكلامه في شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٣٢. ويُلحظ أن كلام ابن مالك هنا على "فَعِلَ"، وما استدركه ابن هشام مما قياسه "فِعَالةٌ" في الحِرَف والولايات هو من باب "فَعَلَ".
(¬٥) أي: أحبَّه. ينظر: القاموس المحيط (و م ق) ٢/ ١٢٣١.
(¬٦) كذا في المخطوطة، والوجه: رِضًا، لأنه ثلاثي، وألفه عن واو؛ لأنه من الرضوان.
(¬٧) كذا في المخطوطة، وهو مسموع، كما في: القاموس المحيط (ك ر هـ) ٢/ ١٦٤٤، وفي شرح العمدة: كراهيةً.
(¬٨) أي: "فَعْلٌ".
(¬٩) كذا في المخطوطة، ولم أقف على نصٍّ بضبط عين ماضيه أو مضارعه، والمَشُّ: مصُّ أطراف العظام، كما في: القاموس المحيط (م ش ش) ١/ ٨٢٤، ولعل الصواب ما في شرح العمدة: مَسِست مَسًّا.

الصفحة 810