كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

* قولُه: «وشَمَل»: الفتح في الميم هنا أفصحُ؛ لمناسبةِ: «كـ: صَهَل»، ومثلُه: «ولا أَنْقَمُ (¬١)، ولو لَدَغَني الأَرْقَمُ» (¬٢)، ومثلُهما: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} (¬٣) (¬٤).
* قولُه: «كـ: صَهَل»: ذكر ابنُ الضَّائِع (¬٥) في قوله (¬٦):
وَيَصْهلُ فِي مِثْلِ جَوْفِ الطَّوِيِّ ... صَهِيلًا يُبَيِّنُ لِلْمُعْرِبِ (¬٧)

أنه يُروى: "يَصْهلُ" بفتح الهاء وكسرِها، والطَّوِيُّ: البئرُ المطويَّةُ بالحجارة (¬٨)، شبَّه جوفَ الفَرَسِ بها؛ لسَعَته، ومفعولُ "بيّن" (¬٩) محذوف.
وزعم أبو القَاسِم (¬١٠) أن المُعْرِب الذي له خيلٌ عِرَابٌ، وال (¬١١): أي: إذا سمع صوتَه مَنْ له خيلٌ عِرَابٌ عَرَف أنه عَتِيقٌ.
ورَدَّ عليه ابنُ السِّيدِ (¬١٢) بأن مَنْ له خيلٌ عِرَابٌ قد لا يعرفُ علاماتِها، فمن أين يكون الصَّهِيل مُبَيِّنًا له أنه عتيق؟ لأن المعنى: يُبيِّنُ ذلك الصَّهِيلُ للمُعْرِب أن صاحب ذلك الصَّهِيلِ مُبَيِّنًا له أنه عتيق (¬١٣)، قال: بل المراد بالمُعْرِب: العارفُ بالخيل العِرَاب،
---------------
(¬١) "نقم" من باب "ضَرَبَ" و"عَلِمَ"، كما في: القاموس المحيط (ن ق م) ٢/ ١٥٣٢، فاستُعمل هنا من باب "عَلِمَ" مفتوح العين في المضارع؛ لمناسبة قوله الآتي: "الأَرْقَم".
(¬٢) المقامات للحريري ٢٦.
(¬٣) البروج ١٣.
(¬٤) الحاشية في: ٧٧، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٤٩.
(¬٥) لم أقف على كلامه.
(¬٦) هو النابغة الجعدي.
(¬٧) بيت من المتقارب. ينظر: الديوان ٣٨، وشرح النقائض ٣/ ٩٨٩، والجيم ٢/ ٢٤٧، وجمهرة اللغة ١/ ٣١٩، والخصائص ١/ ٣٧، واللآلي في شرح أمالي القالي ١/ ٤١٤.
(¬٨) ينظر: العين ٧/ ٤٦٦، والجيم ٢/ ٢٩٩.
(¬٩) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب: يُبَيِّنُ.
(¬١٠) الجُمَل ٢٦٢.
(¬١١) كذا في المخطوطة، والصواب: قال.
(¬١٢) الحلل في إصلاح الخلل ٣٠٠.
(¬١٣) كذا في المخطوطة، ولعله انتقال نظر صوابه: أن صاحب ذلك الصهيل عتيق، وليست هذه العبارة في الحلل.

الصفحة 820