كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

والخامس: "المُفَعَّلُ"، نحو: {وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} (¬١) (¬٢).
وزكه تزكية وأجملا ... إجمال من تجملا تجملا

(خ ١)
* [«و"زَكِّه تَزْكِيةً"»]: قال صاحب "الصّحاح" (¬٣): صَلَّى صَلَاةً، ولا يقال: تَصْلِيةً.
ع: منع الجَوْهَريّ ذلك؛ لأنه لم يُسمع، مع أن اللفظة ممَّا يكثر دَوْرُها على ألسنة العرب، وذلك دليل على امتناعهم منه، لا لأن القياس يقتضي أن لا يقال؛ لِمَا في الأصل (¬٤) من أن "فَعَّلَ" المعتلَّ اللامِ يستحقُّ "التَّفْعِلةَ" (¬٥).
* [«و"زَكِّه تَزْكِيةً"»]: قال الله تعالى: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} (¬٦)، فـ"تَوْصِيةً" مصدرُ: وَصَّى.
قال أبو عَلِيٍّ (¬٧) ما معناه: إنهم رفضوا "التَّفْعِيلَ" في المعتل؛ لِمَا يلزم في "حَيَّيْت" من اجتماع ثلاث ياءاتٍ، كما رفضوا في: عطاءٍ ونحوِه إذا حقَّروه الإتمامَ؛ لئلا يلزم اجتماعُ ثلاثِ ياءاتٍ، ولا فرقَ بين البابين، إلا أن الياء الأولى في "التَّفْعِيل" مكسورةٌ، والمكسورُ في: عَطَاءٍ لو تُمِّمَ الياءُ الثانيةُ، ولا أثرَ لذلك (¬٨).
واستعذ استعاذة ثم أقم ... إقامة وغالبًا ذا التا لزم

(خ ١)
---------------
(¬١) سبأ ١٩.
(¬٢) الحاشية في: ٧٨، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٥١، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٣) (ص ل و) ٦/ ٢٤٠٢.
(¬٤) يريد: الألفية.
(¬٥) الحاشية في: ٢٠/أ.
(¬٦) يس ٥٠.
(¬٧) الحجة ٢/ ٢٢٧، ٢٢٨.
(¬٨) الحاشية في: ٢٠/أ.

الصفحة 824