كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
فتقول: انطلق انطلاقَ الشُّجَاع، أو: الانطلاقَ، أو: انطلاقًا سريعًا، وشذَّ قولُهم: اختَمرَ خِمْرةً، و: اعتَمَّ عِمَّةً (¬١).
(خ ٢)
* «هو الطَّهُورُ، ماؤُه، والحِلُّ مَيْتَتُه» (¬٢): أبو (¬٣) سُلَيْمانَ الخَطَّابيُّ (¬٤): عَوَامُّ الرواة يكسرون الميمَ، وإنما هي مفتوحةٌ، والمرادُ: حيوانُ البحر إذا مات فيه، وسمعت أبا (¬٥) عُمَرَ (¬٦) يقول: سمعت المُبَرِّدَ (¬٧) يقول: المِيتةُ: الموتُ، وذلك لا يقال فيه حلالٌ ولا حرامٌ، وعليه الحديثُ: «مَنْ خَرَجَ عن الطاعة فمات مات مِيتةً جاهليةً» (¬٨)، فهذا بالكسر، يريد: الحالَ التي مات عليها، يقال: مات مِيتةً حسنةً، ومات مِيتةً سيئةً، كما قالوا: فلانٌ حَسَنُ القِعْدةِ، والجِلْسةِ، والرِّكْبةِ، والمِشْيةِ، والسِيرةِ، والنِيمةِ، يراد بها الحالُ والهيئةُ.
ومثلُه: «إذا قتلتم فأحسنوا القِتْلةَ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبْحةَ» (¬٩).
---------------
(¬١) الحاشية في: ٤٤/أ، ب.
(¬٢) حديث نبوي أخرجه أبو داود ٨٣، والترمذي ٦٩، وابن ماجه ٣٨٦، والنسائي ٥٩، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٣) هو حَمْد بن محمد بن إبراهيم، البُسْتي، محدث فقيه أديب عالم باللغة، أخذ عن أبي علي الصفار وأبي عمر الزاهد، والقفَّال الشاشي، له: غريب الحديث، وإصلاح غلط المحدثين، وأعلام السنن، وغيرها، توفي سنة ٣٨٨. ينظر: معجم الأدباء ٣/ ١٢٠٥، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٣.
(¬٤) إصلاح غلط المحدثين ٢٠، ٢١، وغريب الحديث ٣/ ٢١٩، ٢٢٠.
(¬٥) هو محمد بن عبدالواحد بن أبي هاشم، المعروف بالمطرِّز وبغلام ثعلب، إمام حافظ للغة، أخذ عن ثعلب والمبرد، له: شرح الفصيح، وفائت الفصيح، واليواقيت، وغيرها، توفي سنة ٣٤٥. ينظر: نزهة الألباء ٢٠٨، ومعجم الأدباء ٦/ ٢٥٥٦، وبغية الوعاة ١/ ١٦٤.
(¬٦) لم أقف على كلامه.
(¬٧) لم أقف على كلامه.
(¬٨) حديث نبوي رواه مسلم ١٨٤٨، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬٩) حديث نبوي رواه مسلم ١٩٥٥، من حديث شدَّاد بن أوس رضي الله عنه.