كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
كما قال الله تعالى: {عَذَابَ [يَوْمٍ] (¬١) مُحِيطٍ} (¬٢)، فهل يقول أحدٌ بأنه لا يجوز "محيط" ونحوُه؟ (¬٣)
وهو قليل في فعلت وفعل ... غير معدى بل قياسه فعل
(خ ٢)
* الجَوْهَريُّ (¬٤): نَجِسَ الشيءُ -بالكسر- يَنْجَسُ نَجَسًا، فهو نَجِسٌ، ونَجَسٌ أيضًا، وقال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (¬٥)، قال الفَرَّاءُ (¬٦): إذا قالوه مع الرِّجْس أَتْبعوه إيَّاه، فقالوا: رِجْسٌ نِجْسٌ.
ع: إنما كتبتُ هذا؛ لأنه لم يَذكُر في "التَّسْهِيل" (¬٧) حين ذَكَرَ ما قَلَّ من الأوصاف من "فَعِلَ": "فَعَلًا".
ع: وإني لأَخْشَى أن يكون قولُهم: فهو نَجَسٌ من باب الوصف بالمصدر، ويدلُّ عليه: الإخبارُ به عن الجمع في قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} (¬٨)، ولَمَّا رأى الجَوْهَريُّ ذلك تَوَهَّمَه وصفًا حقيقيًّا، فعَدَّه قَسِيمًا للمصدر (¬٩).
* قال بَدْرُ الدِّينِ في "شرح قصيدة الناظم في الأَبْنِية" (¬١٠): بناءُ اسم الفاعل من "فَعِلَ" اللازمِ: فَعِلٌ، وأَفْعَلُ، وفَعْلانُ:
---------------
(¬١) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الآية الكريمة.
(¬٢) هود ٨٤.
(¬٣) الحاشية في: ٢٠/أ.
(¬٤) الصحاح (ن ج س) ٣/ ٩٨١.
(¬٥) التوبة ٢٨.
(¬٦) معاني القرآن ١/ ٤٣٠.
(¬٧) ١٩٦.
(¬٨) التوبة ٢٨.
(¬٩) الحاشية في: ٨٢، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٥٨.
(¬١٠) ٦٧.