كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
الفتحُ، ومع الكسر المُكثِرُ الشخصُ، ولا يُسأل عمَّا وَرَدَ على الأصل (¬١).
(خ ٢)
* قولُه: «مع كَسْرِ»: ورُبَّما ضَمُّوا إتباعًا لِمَا بَعْدُ من حركة الإعراب، قالوا: هو مُنْحَدُرٌ من الجبل، أو لِمَا قَبْلُ من ميم الفاعل، قالوا: أَنْتَنَ فهو مُنْتُنٌ، ورُبَّما فَتَحوا شذوذًا، قالوا: سهب (¬٢) إذا أكثر في الكلام، وإذا ذهب عقلُه من لَدْغ الحية، فهو مُسْهَبٌ (¬٣)، وأَلْفَجَ، إذا افتَقر، فهو مُلْفَجٌ، وأَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ (¬٤).
* قولُه: «وضَمِّ مِيمٍ»: ورُبَّما كَسَروا إتباعًا، قالوا: مِنْتِنٌ (¬٥).
وإن فتحت منه ما كان انكسر ... صار اسم مفعول كمثل المنتظر
(خ ٢)
* ويتَّحدان لفظًا في نحو: مُخْتَارٍ، ومُبْتَزٍّ، تقول: اللهُ مُخْتَارٌ محمدًا صلى الله عليه وسلم، وزيدٌ مُبْتَزٌّ ثوبَ عمرٍو، ومحمدٌ مُخْتَارُ اللهِ تعالى، وثوبُ زيدٍ مُبْتَزٌّ (¬٦).
* قولُه: «وإِنْ فَتَحْتَ» البيتَ: وذلك؛ لتُوَازِنَ فِعْلَ المفعولِ، فإنه لا بدَّ من فتحِ ما قبلَ آخرِه في المضارع، كما قدَّمنا في باب النِّيَابة (¬٧)، فـ: مُكْرَمٌ يُشبه: يُكْرَمُ، ويُستَخرَجُ يُشبه: مُسْتَخْرَج (¬٨).
وفي اسم مفعول الثلاثي اطّرد ... زنة مفعول كآت من قصد
(خ ١)
---------------
(¬١) الحاشية في: ٢٠/ب.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والصواب: أَسْهَبَ.
(¬٣) ينظر: جمهرة اللغة ١/ ٣٤١، والصحاح (س هـ ب) ١/ ١٥٠.
(¬٤) الحاشية في: ٨٣.
(¬٥) الحاشية في: ٨٣.
(¬٦) الحاشية في: ٨٤.
(¬٧) هو باب النائب عن الفاعل، وتقدم ذلك في ص ٤٩٩.
(¬٨) الحاشية في: ٨٤.