كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
التعجب
بأَفْعَلَ انطِق بعدَ ما تعجُّبا ... أو جئْ بأَفْعِلْ قبل مجرور ببا
(خ ١)
* [«تَعَجُّبَا»]: أي: إذا تعجَّبت تعجُّبًا، فعاملُه محذوف، أو: للتعجُّب، فعاملُه: «انْطِقْ»، مثل: افعلْ هذا إكرامًا، أو مصدرٌ في موضع الحال، أي: متعجِّبًا، فعاملُه أيضًا مذكور.
والأولُ ضعيفٌ؛ لأنه (¬١)
يرى أن حذف عاملِ المؤكِّد ممنوعٌ منه، فلا يُخَرَّجُ كلامُه على ما يرى بطلانَه (¬٢).
* "أَفْعِلْ به" لفظُه أمرٌ، ومعناه الخبرُ، كما في قوله تعالى: {فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ} (¬٣).
يدلُّك على أن معناه الخبر: أنك تقول: يا زيدُ أَكْرِمْ بعَمْرٍ (¬٤)، ويا زيدان أَكْرِمْ بعَمْرٍو، ويا زيودُ أَكْرِمْ بعَمْرٍ؛ لأن المعنى: أَكْرَمَ عَمْرٌ، أي: صارَ ذا كَرَمٍ، كـ ... (¬٥) أَحْصَدَ الزرعُ، أي: صار ذا حَصَادٍ، فلمَّا لم يكن في الفعل ضميرٌ للمخاطب وُحِّدَ وذُكِّرَ (¬٦).
(خ ٢)
* [«بـ"أَفْعَلَ" انْطِقْ بعد "ما"»]:
---------------
(¬١) أي: ابن مالك، قال في الألفية ١٠٦، ٢٩١:
وحذفُ عاملِ المؤكِّد امتَنع ... ...
(¬٢) الحاشية في: ٢١/أ.
(¬٣) مريم ٧٥.
(¬٤) كذا في المخطوطة في هذا الموضع وما بعده، وهو وجه في "عَمْرو" أجازه المبرد وغيره، بشرط ضبطه بالشكل؛ تمييزًا له عن "عُمَر". ينظر: كتاب الخط لابن السراج ١٢٥، وعمدة الكتاب ١٦٤.
(¬٥) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة.
(¬٦) الحاشية في: ٢١/أ.