كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)

وقد يكون ذلك بتوسُّط مضافٍ بينهما، كقوله (¬١):
فَإِنْ تَكُ فَقْعَسٌ بَانُوا وَبِنَّا ... فَنِعْمَ ذَوُو مُجَامَلَةِ الخَلِيلِ (¬٢)

وقولِه (¬٣):
فَنِعْمَ ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ ... ...

البيتَ (¬٤) (¬٥).
* فاعلُ "نِعْمَ" و"بِئْسَ" أحدَ عشرَ شيئًا، وهي أربعة أنواعٍ:
نوعٌ أجمعوا على اطِّراده، وهو ٤: أن يكون بـ"أَلْ"، أو مضافًا لِمَا فيه "أَلْ"، أو لمضافٍ لِمَا فيه "أَلْ"، أو مضمرًا مستترًا.
ونوعٌ أجمعوا على شذوذه، وهو ٤: أن يكون نكرةً مفردةً، وأن يكون نكرةً مضافةً، وأن يكون عَلَمًا أو مضافًا لعَلَمٍ، وأن يكون ضميرًا بارزًا.
ونوعٌ اختَلفوا: هل هو فاعلٌ أو لا؟ وهو ٢: "مَنْ" و"ما".
ونوعٌ اختَلفوا في جواز التكلُّم به، وهو أن يكون "الذي" مرادًا به الجنسُ (¬٦).
* الأَمِينُ المَحَلِّيُّ في "مِفْتاح الإعراب" (¬٧): يكون فاعلُ "نِعْمَ" و"بِئْسَ" معرَّفًا بـ"أَلْ" الجنسيةِ، أو مضافًا إلى المعرَّف بهما، أو إلى ضميره معطوفًا، كقولك: نِعْمَ غلامُ
---------------
(¬١) لم أقف له على نسبة.
(¬٢) بيت من الوافر. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٩، والتذييل والتكميل ١٠/ ٨٤.
(¬٣) هو أبو طالب عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم.
(¬٤) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه:
فنعم ابنُ أختِ القومِ غيرَ مُكذَّبٍ ... زُهيرٌ حسامٌ مفردٌ من حمائل

ينظر: الديوان ٨٣، والروض الأنف ٣/ ٣٨، وشرح التسهيل ٣/ ٩، والتذييل والتكميل ١٠/ ٨٤، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٠٥، وخزانة الأدب ٢/ ٧٢.
(¬٥) الحاشية في: ٩١.
(¬٦) الحاشية في: ٩٠.
(¬٧) ٨٦.

الصفحة 895