كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 1)
الرجل وخادمُه بشرٌ (¬١).
* مسألةٌ: أجاز بعضهم: الرجلُ نِعْمَ غلامُه، و: الفاضلُ نِعْمَ كلامُه، وقد جاء في ذلك قولُه (¬٢):
فَنِعْمَ أَخُو الهَيْجَا وَنِعْمَ شِهَابُهَا (¬٣)
ع: وينبغي أن يَلتزم ذلك مَنْ أجاز: مررت بالرجل الضاربِ غلامه (¬٤).
* ش ع (¬٥): حكى الكِسَائيُّ (¬٦) عمَّن يوثَق بعربيته أنه يَرفع بـ"نِعْمَ" و"بِئْسَ" مضمرًا عائدًا على ما تقدَّم مطابقًا (¬٧)، وأجاز الفَرَّاءُ (¬٨) أن يكون من هذا: {بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا} (¬٩).
ع: يعني: يكون فاعلُ "بِئْسَ" عائدًا على ما تقدَّم، لا عائدًا على "البدل". انتهى.
اتَّفق الأَخْفَشُ (¬١٠) والفَرَّاءُ (¬١١) على جواز كونِ فاعلِهما نكرةً مختصةً، كقوله (¬١٢):
---------------
(¬١) الحاشية في: ٩١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٨٩، ولم يعزها لابن هشام.
(¬٢) لم أقف له على نسبة.
(¬٣) شطر بيت من الطويل، لم أقف على تتمته، تقدَّم في باب الإضافة.
(¬٤) الحاشية في: ٩١، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٨٩.
(¬٥) شرح عمدة الحافظ ٢/ ١٨٠.
(¬٦) ينظر: مجالس ثعلب ٢٧٣، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٣٩٠، ٤٢٢، والإنصاف ١/ ٨٦.
(¬٧) في قولهم: نِعْما رجلَيْن، ونِعْموا رجالًا.
(¬٨) معاني القرآن ٢/ ١٤١.
(¬٩) الكهف ٥٠.
(¬١٠) ينظر: إيضاح شواهد الإيضاح ١/ ١٢١، وشرح التسهيل ٣/ ١٠.
(¬١١) معاني القرآن ١/ ٥٧.
(¬١٢) لم أقف له على نسبة.
الصفحة 896