كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

................ ... وَرُبَّ قَتْلٍ عَارُ (¬١)

فكيف يجوز تخريجُ التنزيل العظيم عليه، مع عدم الاحتياج إليه؟ انتهى.
وليس "مولود" مبتد (¬٢) و"جازٍ" خبرٌ، و"هو" فَصْلٌ؛ لأنه لا يبتد (¬٣) بالنكرة، ولأن الفصل لا يقع بين النكرتين.
ع: النكرة يُبتدأ بها بعد النفي (¬٤).
* أنشد ابنُ الشَّجَريِّ (¬٥):
مِنَ اليَوْمِ زُوْرَاهَا خَلِيلَيَّ إِنَّهَا ... سَيَأْتِي عَلَيْهَا حِقْبَةٌ لَا نَزُورُهَا (¬٦)

أي: فيها، فهذا مثلُ قولِه تعالى: {يَوْمًا (¬٧) لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} (¬٨)، أي: لا تجزي فيه، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ} (¬٩)، وفيها حذف "فيه" أربعَ مراتٍ، إلى قوله تعالى: {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} (¬١٠).
---------------
(¬١) بعض بيت من الكامل، وهو بتمامه:
إِنْ يَقتُلوكَ فإنَّ قتلَكَ لم يَكُنْ ... عارًا عليك ورُبَّ قتلٍ عارُ
روي: «وبعضُ» بدل «ورُبَّ»، ولا شاهد فيه. ينظر: الديوان ٤٩، والمقتضب ٣/ ٦٦، والأغاني ١٤/ ١٧٦، وأمالي ابن الشجري ٣/ ٤٦، واللباب ١/ ٣٦٤، وشرح التسهيل ٣/ ١٧٥، والتذييل والتكميل ١٠/ ٣٧، ومغني اللبيب ٤١، ١٧٩، ٦٥٣، وخزانة الأدب ٩/ ٥٧٦.
(¬٢) كذا في المخطوطة، والصواب: مبتدأ.
(¬٣) كذا في المخطوطة، والصواب: يُبتدأ.
(¬٤) الحاشية في: ١٠٠.
(¬٥) أماليه ١/ ٦.
(¬٦) بيت من الطويل، لكُثَيِّر عَزَّة، ولم أقف عليه في ديوانه. ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٣١٣.
(¬٧) في المخطوطة: يوم، وهو خطأ.
(¬٨) البقرة ٤٨، ١٢٣.
(¬٩) البقرة ٢٨١.
(¬١٠) البقرة ٤٨، ١٢٣، وتمام الأولى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ}، وتمام الثانية: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ}.

الصفحة 970