كتاب حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 2)

ليقرِّبونا، وذكر ابنُ الأَنْباريِّ أبو البَرَكاتِ في كتاب "البُلْغة في معرفة أساليب اللغة" (¬١) أن ابنَيْ مسعودٍ وعبَّاسٍ رضي الله عنهم قرآ (¬٢)، وجَعَل منه قراءةَ بعضِهم: {بَلْ عَجِبْتُ} (¬٣)، أي: قُلْ: بل عجبتُ، ومثلُه: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ} (¬٤)، أي: وقيل لي: لا تكوننَّ، {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ} إلى: {شُكْرًا} (¬٥)، أي: وقيل له: اعملوا، فالخطابُ له في اللفظ، وله ولأهل بيته في المعنى (¬٦).
* قد يُحذف بعضُ القول ويبقى البعضُ: في "التَّذْكرة" (¬٧) في: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ} الآيةَ (¬٨): حُذِف: أَعِزَّنا ولا تُذِلَّنا (¬٩).
ونعتوا بمصدرٍ كثيرا ... فالتزموا الإفرادَ والتذكيرا

(خ ١)
* استثناءٌ من شيئين: فأوَّلُه استثناءٌ من قوله: «وانعَتْ بمُشْتَقٍّ»، وعَجُزُه استثناءٌ من قوله: «وهْو لَدَى التَّوْحِيد» البيتَ (¬١٠).
---------------
(¬١) لم أقف على ما يفيد بوجوده.
(¬٢) أي: بإثبات "قالوا" في الآية. ينظر: الكشاف ٤/ ١١١، وشواذ القراءات للكرماني ٤١٣.
(¬٣) الصافات ١٢، وهي قراءة حمزة والكسائي. ينظر: السبعة ٥٤٧، والإقناع ٢/ ٧٤٥.
(¬٤) الأنعام ١٤.
(¬٥) سبأ ١٣، وتمامها: {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا}.
(¬٦) الحاشية في: ١٠١.
(¬٧) لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وهو في جواهر القرآن للباقولي (إعراب القرآن المنسوب خطأً للزجاج) ١/ ٣٩.
(¬٨) آل عمران ٢٦.
(¬٩) الحاشية في: ١٠١.
(¬١٠) الحاشية في: ٢٢/ب.

الصفحة 972