الْمَعْبُودُ1. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ2 الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ
__________
الخيرات إليهم، ودافع المكاره عنهم، والمتفرد بإيجادهم وتدبيرهم، لا إله إلا هو ولا رب سواه.
1 أي: ومن معاني الرب، ومما يطلق عليه: المعبود، كما انه يطلق على الخالق والرزاق والمالك والمتصرف ومربي جميع الخلق بالنعم، وإذا قرن بالمعبود شمل معاني عديدة، ومعنى المعبود: المألوه المستحق أن يعبد وحده دون كل من سواه.
2 هذا خطاب لجميع الخلق، وهو أول أمر يمر بك في المصحف الكريم، كما أن أول فعل يمر بك {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] ، وتقديم المعمول هنا يفيد الحصر، أي: لا نعبد سواك، كما أن أول شيء دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [المؤمنون: 32] ومعنى {اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} ، ومعنى قول الرسول {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [المؤمنون: 32] ، ومعنى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ